332 - كيف دفن الإمام السجّاد جسد أبيه الحسين عليه السّلام :
( مقتل الحسين للمقرّم ، ص 416 )
ثم مشى الإمام زين العابدين عليه السّلام إلى جسد أبيه عليه السّلام واعتنقه وبكى بكاء عاليا . وأتى إلى موضع القبر ورفع قليلا من التراب ، فبان قبر محفور وضريح مشقوق ، فبسط كفيه تحت ظهره وقال : « بسم اللّه وبالله وفي سبيل اللّه وعلى ملة رسول اللّه ، هذا ما وعدنا اللّه ورسوله وصدق اللّه ورسوله . ما شاء اللّه ، لا حول ولا قوة إلا بالله العظيم » .
وأنزله وحده . . . ولما أقرّه في لحده وضع خده على منحره الشريف قائلا :
" طوبى لأرض تضمّنت جسدك الطاهر ، فإن الدنيا بعدك مظلمة ، والآخرة بنورك مشرقة . أما الليل فمسهّد ، والحزن فسرمد ، حتى يختار اللّه لأهل بيتك دارك التي أنت بها مقيم ، وعليك مني السلام يا بن رسول اللّه ورحمة اللّه وبركاته » . وكتب على القبر : هذا قبر الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السّلام الّذي قتلوه عطشانا غريبا .
333 - دفن العباس عليه السّلام
( دائرة المعارف للأعلمي ، ج 23 ص 203 )
ثم التفت إلينا عليه السّلام وقال : انظروا هل بقي أحد ؟ . فقالوا : نعم يا أخا العرب ، بطل مطروح حول المسنّاة على نهر العلقمي ، وحوله جثّتان ، وكلما حملنا جانبا منه سقط الآخر ، لكثرة ضرب السيوف والسهام ! . فقال : امضوا بنا إليه ، فمضينا . فلما رآه انكبّ عليه يقبّله ويقول : على الدنيا بعدك العفا يا قمر بني هاشم ، وعليك مني السلام من شهيد محتسب ، ورحمة اللّه وبركاته . ثم أمرنا أن نشقّ له ضريحا ، ففعلنا . ثم أنزله وحده ولم يشرك معه أحدا منا . ثم أهال عليه التراب .
ثم أمرنا بدفن الجثتين ، وهما من ولد أمير المؤمنين عليه السّلام أيضا .
334 - دفن بقية الشهداء عليهم السّلام
( مقتل الحسين للمقرّم ، ص 417 )
ثم عيّن لبني أسد موضعين ، وأمرهم أن يحفروا حفرتين ، وضع في الأولى بني هاشم ، وفي الثانية الأصحاب « 1 » .
وكان أقرب الشهداء إلى الحسين عليه السّلام ولده علي الأكبر الّذي قبره عند رجليه .
هامش
( 1 ) الكبريت الأحمر ، وأسرار الشهادة ، والإيقاد .