الكتب : أن ابن زياد استخرج المختار من الحبس ، وكان محبوسا عنده من يوم قتل مسلم بن عقيل عليه السّلام . فبقي في السجن حتى جيء برأس الحسين عليه السّلام ووضع بين يديه ، فغطّاه بمنديل . ثم استخرج المختار من الحبس ، وجعل يستهزئ عليه . فقال المختار : ويلك أتستهزئ عليّ ، وقد قرّب اللّه فرجه ! . فقال ابن زياد : من أين يأتيك الفرج يا مختار ؟ . قال : بلغني أن سيدي ومولاي الحسين عليه السّلام قد توجّه نحو العراق ، فلا بدّ أن يكون خلاصي على يده . قال ابن زياد : لقد خاب ظنك ورجاؤك يا مختار ، إنا قتلنا الحسين . قال : صه فضّ اللّه فاك ، ومن يقدر على قتل سيدي ومولاي الحسين عليه السّلام ؟ . قال له : يا مختار انظر ، هذا رأس الحسين ! . فرفع المنديل ، وإذا بالرأس الشريف بين يديه في طشت من الذهب . فلما نظر المختار إلى الرأس الشريف جعل يلطم على رأسه ، وينادي : وا سيداه ! . وا مظلوماه ! .
نهاية عمر بن سعد
339 - نهاية عمر بن سعد :
( تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي ، ص 269 ط 2 نجف )
ثم قام عمر بن سعد من عند ابن زياد يريد منزله إلى أهله ، وهو يقول في طريقه :
ما رجع أحد مثلما رجعت ، أطعت الفاسق ابن زياد ، الظالم ابن الفاجر ، وعصيت الحاكم العدل ، وقطعت القرابة الشريفة .
وهجره الناس ، وكان كلما مرّ على ملأ من الناس أعرضوا عنه ، وكلما دخل المسجد خرج الناس منه ، وكل من رآه قد سبّه . فلزم بيته إلى أن قتل .
340 - ندم عمر بن سعد حيث لا ينفع الندم :
( الأخبار الطوال للدينوري ، ص 260 )
روي عن حميد بن مسلم قال : كان عمر بن سعد لي صديقا ، فأتيته عند منصرفه من قتال الحسين عليه السّلام ، فسألته عن حاله ، فقال : لا تسأل عن حالي ، فإنه ما رجع غائب إلى منزله بشرّ مما رجعت به . قطعت القرابة القريبة ، وارتكبت الأمر العظيم » . ولكن هيهات ينفع الندم .
وفي ( كامل ابن الأثير ) ج 4 ص 93 :
ثم إن ابن زياد قال لعمر بن سعد بعد عوده من قتل الحسين : يا عمر ؟ . ائتني