يقوّر الرأس المشرف المكرم حتى ينصب في الرمح ، فتحامى الناس عن ذلك . فقام من بين الناس رجل يقال له طارق بن المبارك [ بل هو ابن المشؤوم المذموم ] فقوّره ، ونصبه بباب المسجد الجامع ، وخطب خطبة لا يحلّ ذكرها .
وذكر الخوارزمي في مقتله هذه الرواية ، ج 2 ص 52 ، وقال : إنه نصبه على باب داره .
325 - حمل زين العابدين والسبايا عليهم السّلام إلى السجن :
يقول السيد المقرم في مقتله ، ص 424 :
ولما وضح لابن زياد ولولة الناس ولغط أهل المجلس ، خصوصا لمّا تكلمت معه زينب العقيلة عليها السّلام ، خاف هياج الناس ، فأمر الشرطة بحبس الأسارى في دار إلى جنب المسجد الأعظم « 1 » .
قال حاجب ابن زياد : كنت معهم حين أمر بهم إلى السجن ، فما مررنا بزقاق إلا وجدناه مملوءا رجالا ونساء ، يضربون وجوههم ويبكون . فحبسوا في سجن ، وضيّق عليهم « 2 » .
فصاحت زينب عليها السّلام بالناس : لا تدخل علينا ( عربية ) إلا مملوكة أو أم ولد ، فإنهن سبين كما سبينا [ تقصد أن المملوكة التي سبيت سابقا لا تشمت بسبايا أهل البيت عليهم السّلام لأنها ذاقت ذل السبي ، فلا بأس بدخولها عليهن ، بخلاف الحرة العربية التي يمكن أن تشمت بهن ] .
وفي ( الأمالي ) للشيخ الصدوق : ثم أمر بعلي بن الحسين عليهما السّلام فغلّ ، وحمل مع النسوة والسبايا إلى السجن .
326 - شماتة ابن زياد أمام أم كلثوم
( الأنوار النعمانية ، ج 2 ص 245 )
وأرسل ابن زياد إلى أم كلثوم بنت الحسين عليهما السّلام ، فقال : الحمد لله الّذي قتل رجالكم ، فكيف ترين ما فعل اللّه بكم ؟ . فقالت عليها السّلام : يا بن زياد لئن قرّت عينك
هامش
( 1 ) اللهوف ، ص 91 ؛ ومقتل الخوارزمي ، ج 2 ص 43 .
( 2 ) روضة الواعظين ، ص 163 .