ثم قال لزيد بن أرقم : كيف ترى ؟ . فقال : والله لقد رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واضعا فاه حيث وضعت قدمك .
وقيل : إن هذه الواقعة جرت ليزيد بن معاوية مع زيد بن أرقم [ في الشام ] .
وذكر ابن جرير [ الطبري ] : أن الّذي كان حاضرا عند يزيد أبو برزة الأسلمي ، لما نذكر .
وقال الشعبي : كان عند ابن زياد قيس بن عباد ، فقال له ابن زياد : ما تقول فيّ وفي حسين ؟ . فقال : يأتي يوم القيامة جده وأبوه وأمه فيشفعون فيه ، ويأتي جدك وأبوك وأمك فيشفعون فيك . فغضب ابن زياد ، وأقامه من المجلس .
321 - محاورة زينب العقيلة عليها السّلام مع ابن زياد :
قال السيد المقرم في مقتله ، ص 125 ما معناه :
لما أمر ابن زياد بإدخال السبايا إلى مجلسه ، وقفت زينب عليها السّلام في ذلك الجو الموبوء بالترّهات والأضاليل ، تبيّن للملأ نتائج أعمال هؤلاء المضلين ، وما يقصدونه من هدم أركان الدين ، وأن الشهداء إنما أرادوا بنهضتهم مع إمامهم الحسين عليه السّلام إحياء شريعة جده المقدسة .
لقد وقفت العقيلة زينب عليها السّلام في مجلس ابن زياد تفرغ عن لسان أخيها الحسين عليه السّلام كلمات اللوم والتأنيب ، وآيات الحجة والبيان .
وقال الشيخ المفيد في ( الإرشاد ) : وأدخل عيال الحسين عليه السّلام على ابن زياد .
فدخلت زينب أخت الحسين عليهما السّلام في جملتهم متنكّرة ، وعليها أرذل ثيابها .
فمضت حتى جلست ناحية من القصر ، وحفّت بها إماؤها .
لكن جلال النبوة وبهاء الإمامة المنسدل عليها ، استلفت نظر ابن زياد ، فقال :
من هذه التي انحازت فجلست ناحية ومعها نساؤها وهي متنكرة ؟ . فلم تجبه زينب عليها السّلام . فقال له بعض إمائها : هذه زينب بنت فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
فأقبل عليها ابن زياد [ شامتا ] فقال لها : الحمد لله الّذي فضحكم وقتلكم وأكذب أحدوثتكم . فقالت زينب عليها السّلام : الحمد لله الّذي أكرمنا بنبيّه محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وطهّرنا من الرجس تطهيرا . إنما يفتضح الفاسق ويكذب الفاجر ، وهو غيرنا .
وفي ( اللهوف ) لابن طاووس ، ص 90 ، قال ابن زياد : كيف رأيت صنع اللّه