154 - خبر الّذي عزم على قتل الحسين عليه السّلام بالرمح ، ثم امتنع :
( مقدمة مرآة العقول للسيد مرتضى العسكري ، ج 2 ص 282 )
روى الطبري عن أبي مخنف عن الحجاج بن عبد اللّه بن عمار بن عبد يغوث البارقي ، أنه عتب على عبد اللّه بن عمار مشهده قتل الحسين عليه السّلام . فقال عبد اللّه بن عمار : إن لي عند بني هاشم ليدا [ أي معروفا ] . قلنا له : وما يدك عندهم ؟ . قال :
حملت على حسين بالرمح ، فانتهيت إليه ، فوالله لو شئت لطعنته . ثم انصرفت عنه غير بعيد ، وقلت : ما أصنع بأن أتولى قتله ، يقتله غيري ! .
155 - شجاعة الحسين عليه السّلام وإقدامه
( المصدر السابق )
قال : فشدّ عليه رجّالة ممن عن يمينه وشماله ، فحمل على من عن يمينه حتى ابذعرّوا ، وعلى من عن شماله حتى ابذعرّوا ، وعليه قميص له من خز ، وهو معتمّ .
156 - ما قاله ( ابن يغوث ) يصف حال الحسين عليه السّلام أثناء المعركة :
( مقتل الحسين للمقرّم ، ص 346 )
قال عبد اللّه بن عمار بن يغوث : [ فوالله ] ما رأيت مكثورا قط ، قد قتل ولده وأهل بيته وصحبه ، أربط جأشا منه ، ولا أمضى جنانا ، ولا أجرأ مقدما . ولقد كانت الرجال تنكشف بين يديه إذا شدّ فيها ، ولم يثبت له أحد « 1 » .
( وفي رواية اللّه وف ، ص 67 ) : وإن كانت الرجال لتشدّ عليه فيشدّ عليها بسيفه ، فتنكشف عنه انكشاف المعزى إذا شدّ فيها الذئب . ولقد كان يحمل فيهم وقد تكمّلوا ثلاثين ألفا ، فينهزمون بين يديه كأنهم الجراد المنتشر ، ثم يرجع إلى مركزه وهو يقول : لا حول ولا قوة إلا بالله .
( وفي مثير الأحزان للجواهري ، ص 85 ) : ولم يزل يقاتل حتى قتل ألف رجل وتسعمائة وخمسين رجلا ، سوى المجروحين .
فقال عمر بن سعد لقومه : الويل لكم ، أتدرون لمن تقاتلون ؟ . هذا ابن الأنزع البطين ، هذا ابن قتّال العرب ، احملوا عليه ( حملة رجل واحد ) من كل جانب . فأتته أربعة آلاف نبلة « 2 » .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ، ج 6 ص 259 .
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب ، ج 2 ص 223 ط إيران .