حجر وسهم مسموم
157 - ما قاله الحسين عليه السّلام لما أتاه حجر فوقع على جبهته الشريفة ، ثم أتاه سهم مسموم فوقع في قلبه
( مقتل الخوارزمي ، ج 2 ص 34 )
ثم جعل عليه السّلام يقاتل حتى أصابته اثنتان وسبعون جراحة ، فوقف يستريح وقد ضعف عن القتال . فبينا هو واقف إذ أتاه حجر فوقع على جبهته ، فسالت الدماء من جبهته . فأخذ الثوب ليمسح [ الدم ] عن جبهته ، فأتاه سهم محدّد مسموم له ثلاث شعب ، فوقع في قلبه [ وقيل في صدره « 1 » ] . فقال الحسين عليه السلام : بسم اللّه وبالله وعلى ملّة رسول اللّه . ورفع رأسه إلى السماء ، وقال : إلهي إنك تعلم أنهم يقتلون رجلا ليس على وجه الأرض ابن نبي غيره . ثم أخذ السهم وأخرجه من وراء ظهره ، فانبعث الدم كالميزاب ، فوضع يده على الجرح ، فلما امتلأت دما رمى به إلى السماء ، فما رجع من ذلك قطرة . وما عرفت الحمرة في السماء حتى رمى الحسين عليه السّلام بدمه إلى السماء . ثم وضع يده على الجرح ثانيا ، فلما امتلأت لطّخ بها رأسه ولحيته ، وقال : هكذا والله أكون حتى ألقى جدي محمدا وأنا مخضوب بدمي ، وأقول : يا رسول اللّه قتلني فلان وفلان « 2 » .
( وفي العيون العبري للميانجي ، ص 183 ) ولنعم من قال :
سهم أصاب حشاك يا بن محمّد * ظلما أصاب حشا البطين الأنزع
وأصاب قلب المصطفيو البضعة ال * زهراء والحسن الزكيّ الأورع
158 - مالك بن النسر يضرب الحسين عليه السّلام على رأسه فيقطع البرنس :
( مقتل الخوارزمي ، ج 2 ص 35 )
ثم ضعف عليه السّلام عن القتال فوقف مكانه ، فكلما أتاه رجل من الناس وانتهى إليه ، انصرف عنه وكره أن يلقى اللّه بدمه . حتى جاءه رجل من كندة يقال له ( مالك بن نسر ) فضربه بالسيف على رأسه ، وكان عليه برنس
[ أي قلنسوة طويلة ] فقطع البرنس وامتلأ دما ، فقال له الحسين عليه السّلام : لا أكلت
هامش
( 1 ) مثير الأحزان للجواهري ، ص 87 .
( 2 ) مقتل الحسين للمقرّم ، ص 351 نقلا عن اللّه وف ، ص 70 .