( وفي رواية ) : فرماه حصين بن تميم بسهم فوقع في فمه ( وفي رواية ) : في حنكه .
( قال ) : فانتزع الحسين عليه السّلام السهم ، ثم بسط كفيه فامتلأتا دما ، فرمى به إلى السماء . ثم حمد اللّه وأثنى عليه ، ثم جمع يديه فقال : اللّهمّ إني أشكو إليك ما يفعل بابن بنت نبيّك . اللّهم أحصهم عددا ، واقتلهم بددا ، ولا تذر على الأرض منهم أحدا . ودعا عليهم دعاء بليغا .
146 - استجابة دعاء الحسين عليه السّلام :
( البداية والنهاية لابن كثير ، ج 8 ص 203 )
قال أبو مخنف : فوالله إن مكث الرجل الرامي له إلا يسيرا ، حتى صبّ اللّه عليه الظمأ ، فجعل لا يروى ، ويسقى الماء مبرّدا ، وتارة يبرّد له اللبن والماء جميعا ، ويسقى فلا يروى ، بل يقول : اسقوني قتلني الظمأ . ( قال ) : فوالله ما لبث إلا يسيرا حتى انقدّ بطنه انقداد بطن البعير .
وفي ( الإتحاف بحبّ الأشراف ) للشيخ عبد الله الشبراوي الشافعي ، ص 52 :
قال العلامة الأجهوري عن ذلك الرجل : فابتلي بالحر في بطنه ، والبرد في ظهره . . . إلى أن قدّ بطنه ، ومات بعد موت الحسين عليه السّلام بأيام .
147 - قتل الحسين عليه السّلام وهو ظمآن عطشان :
( الإتحاف بحبّ الأشراف للشبراوي ، ص 73 )
يقول الشيخ الشبراوي : ومنعوا الحسين عليه السّلام من الماء في يوم شديد الحر ، وصاروا يتراءون إليه بكيزان من البلور مملوءة ماء باردا ، فيقول : أقسم عليكم بجدّي إلا سقيتموني شربة أبرّد بها كبدي ، فلم يجيبوه .
148 - أثر العطش في الحسين عليه السّلام
( الفاجعة العظمى ، ص 105 )
في ( الخصائص ) : ولقد أثّر العطش في الحسين عليه السّلام في أربعة مواضع من أعضائه الشريفة : الكبد والشفّة واللسان والعين . الشفة ذابلة من الأوام ، والكبد مفتّت من حرّ الظمأ ، واللسان مجروح من كثرة اللوك في الفم ، والعين من شدة العطش مظلمة .
149 - ما قاله عليه السّلام لما حال القوم بينه وبين رحله :
( مقتل الخوارزمي ، ج 2 ص 33 )
ثم إنه عليه السلام دعا الناس إلى البراز ، فلم يزل يقتل كلّ من دنا إليه من عيون