تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كربلاء — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩
وقرّاءكم ، أمثال حجر بن عدي وأصحابه وهانئ بن عروة وأشباهه . . . فسبّوه وأثنوا على عبيد اللّه بن زياد ودعوا له وقالوا : لا نبرح حتّى نقتل صاحبك ومن معه ، أو نبعث به وبأصحابه إلى عبيد اللّه بن زياد سلما . فقال زهير : عباد اللّه ، إن ولد فاطمة أحق بالودّ والنصر من ابن سميّة ، فإن لم تنصروهم فأعيذكم بالله أن تقتلوهم . فخلّوا بين هذا الرجل وبين يزيد ، فلعمري إنه ليرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين عليه السّلام . فرماه شمر بسهم ، وقال : اسكت أسكت اللّه نأمتك « 1 » أبرمتنا بكثرة كلامك . فقال زهير : يا بن البوّال على عقبيه ما إياك أخاطب ، إنما أنت بهيمة . والله ما أظنك تحكم من كتاب اللّه آيتين ، فأبشر بالخزي يوم القيامة والعذاب الأليم . فقال الشمر : إن اللّه قاتلك وصاحبك عن ساعة . فقال زهير : أفبالموت تخوّفني ، فوالله للموت معه أحبّ إليّ من الخلد معكم « 2 » . ثم أقبل على القوم رافعا صوته وقال : عباد اللّه لا يغرّنكم عن دينكم هذا الجلف الجافي وأشباهه ، فوالله لا تنال شفاعة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم قوما أهرقوا دماء ذريته وأهل بيته ، وقتلوا من نصرهم وذبّ عن حريمهم . فناداه رجل من أصحابه ، إن أبا عبد اللّه يقول لك : أقبل فلعمري لئن كان مؤمن آل فرعون نصح قومه وأبلغ في الدعاء ، فلقد نصحت هؤلاء وأبلغت ، لو نفع النصح والإبلاغ « 3 » .

825 - نصيحة برير بن خضير لأصحاب عمر بن سعد :

( مقتل الخوارزمي ، ج 1 ص 252 ) فقال الحسين عليه السّلام لبرير بن خضير : كلّم القوم يا برير وانصحهم . فتقدم برير حتّى وقف قريبا من القوم ، والقوم قد زحفوا إليه عن بكرة أبيهم ، [ ونادى : يا معشر الناس إن اللّه بعث محمدا ( بالحق ) بشيرا ونذيرا وداعيا إلى اللّه ( بإذنه ) وسراجا منيرا . وهذا ماء الفرات تقع فيه خنازير السواد وكلابه ، وقد حيل بينه وبين ابن بنت رسول اللّه ، أفجزاء محمّد هذا ؟ . فقالوا : يا برير قد أكثرت الكلام فاكفف عنا ، فوالله ليعطش الحسين كما عطش من كان قبله « 4 » ] . فقال لهم برير : يا هؤلاء اتقوا
هامش
( 1 ) النأمة : الصوت . وأسكت اللّه نأمته : أي أماته . ( 2 ) أورد أبو مخنف في مقتله نظير هذا الكلام ، ص 56 . ( 3 ) تاريخ الطبري ج 6 ص 243 . ( 4 ) مقتل المقرم ص 285 ، ولم يوردها الخوارزمي .