تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كربلاء — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
الدائم مصيره والنار غايته ، فتبّا له محلأ عن موارد الأبرار ، وبعدا له وسحقا في هذه الدار وتلك الدار . فلقد أوغل في تمردّه ، وبالغ في وخامة كسب يده ، وترك الحق وراء ظهره وخلف أذنه . إذ لم ينظر في يومه لغده ، وعرف الصراط المستقيم فنكب طوعا عن سننه وجدده ، وصدّع قلب الرسول بما صنعه بولده ، وأبكى الأرض والسماء بجنايته ، وأحزن الملائكة الكرام والأنبياء عليهم السلام ببشاعة فعلته وقبح ملكته . وجاء بها شوهاء عقراء جذعاء تشهد بسوء ظفره ، وتنطق برديّ أثره ، ولؤم مخبره وفساد اختياره ونظره ، كافلة له بالعذاب الأليم ، إضافة له الخلود في نار الجحيم ، مقيما فيها أبدا إن شاء اللّه مع الشيطان الرجيم . طعامه فيها الزقّوم والغسلين وشرابه الحميم ، مخصوصا بمقت اللّه رب العالمين ، قريبا للعتاة المتمردين والطغاة الكافرين ، مصاحبا من شايعه وتابعه ورضي بفعله من الجنّة والناس أجمعين .

763 - طلب عمر بن سعد الاجتماع بالحسين عليه السّلام :

( تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي ، ص 257 ط 2 نجف ) وكان عمر بن سعد يكره قتال الحسين عليه السّلام ، فبعث إليه يطلب الاجتماع به ، فاجتمعا خلوة . فقال له عمر : ما جاء بك ؟ فقال : أهل الكوفة . فقال : أما عرفت ما فعلوا معكم ؟ . فقال : من خادعنا في اللّه انخدعنا له . فقال له عمر : قد وقعت الآن ، فما ترى ؟ . فقال : دعوني أرجع فأقيم بمكة أو المدينة أو أذهب إلى بعض الثغور فأقيم به كبعض أهله . فقال : أكتب إلى ابن زياد بذلك .

764 - عمر بن سعد يبسط بساطا :

( أسرار الشهادة للفاضل الدربندي ، ص 259 ط حجر إيران ) قال أبو مخنف : ثم إن عمر بن سعد عبر الفرات ، وكان يخرج كل ليلة ويبسط بساطا ويدعو الحسين عليه السّلام ويتحدثان جميعا حتّى يمضي من الليل شطره . وكان ( خولي بن يزيد ) من أقسى الناس قلبا على الحسين عليه السّلام ، فلما نظر ذلك كتب إلى ابن زياد . فكتب ابن زياد إلى عمر بن سعد : . . . فإذا قرأت كتابي فأمره أن ينزل على حكمي ، فإن فعل وهو الفرض ، وإن أبى فامنعه من شرب الماء الفرات ، فقد حرّمته عليه وحلّلته على الكلاب والخنازير .
موسوعة كربلاء — صفحة 632 | لبيب بيضون