تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كربلاء — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
وانظر إلى أهل العراق ، فإنهم لا يحبونك أبدا ولا ينصحونك . ولكن دارهم ما أمكنك واستطعت ، وإن سألوك أن تعزل عنهم في كل يوم عاملا فافعل ، فإنّ عزل عامل واحد هو أيسر عليك وأخفّ من أن يشهروا عليك مائة ألف سيف . وانظر يا بني أهل الشام ، فإنهم بطانتك وظهارتك ، وقد بلوتهم وخبرتهم وعرفت نياتهم ، وهم صبر عند اللقاء ، حماة في الوغى . فإن دار بك أمر من عدوّ يخرج عليك فانتصر بهم ، فإذا أصبت منهم حاجتك فارددهم إلى بلادهم يكونوا بها إلى وقت حاجتك إليهم . قال : ثم تنفّس الصّعداء ، ثم غشي عليه ، فلم يفق من غشيته يومه ذلك . فلما أفاق قال : أوه
جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ
[ الإسراء : 81 ] . ثم جعل يقول :
إن تناقش يكن نقاشك يا * ربّ عذابا لا صبر لي بالعذاب أو تجاوز فأنت ربّ رحيم * عن مسيء ذنوبه كالتراب

416 - وصية معاوية بوضع شيء من شعر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وظفره في فمه وعينه :

( المصدر السابق ، ص 177 ) ثم قال معاوية : اعلموا أني كنت بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ذات يوم وهو يقلّم أظفاره ، فأخذت القلامة ، وأخذت بمشقص من شعره على الصفا ، وجعلتها في قارورة هي عندي ، فاجعلوا أظفاره وشعره في فمي وأذني ، وصلّوا عليّ وواروني في حفرتي ، وذروني وربي ، فإنه غفور رحيم . ثم انقطع كلامه فلم ينطق بشيء . وفي رواية القرماني في ( أخبار الدول ) ص 129 : وكان عند معاوية شيء من شعر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وقلامة ظفره ، فأوصى أن يجعل ذلك في فمه وعينيه ، وأن يكفّن بثوب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم . وقال : افعلوا ذلك وخلوّا بيني وبين أرحم الراحمين .

417 - تعليق على وصية معاوية ليزيد :

( حياة الإمام الحسين بن علي عليه السّلام لباقر شريف القرشي ، ج 2 ص 237 ) بعد استعراض الوصية قال السيد باقر شريف القرشي : وأكبر الظن أن هذه الوصية من الموضوعات . فقد افتعلت لإثبات حلم معاوية ، وأنه عهد إلى ولده بالإحسان الشامل إلى المسلمين ، وهو غير مسؤول عن تصرفاته .
موسوعة كربلاء — صفحة 384 | لبيب بيضون