تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كربلاء — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
بم كنتم تفخرون علينا ؟ . فوثب الحسين ( وكان شديد القبضة ) فقبض على حلقه فعصره ، ولوى عمامته على عنقه حتّى غشي عليه ، ثم تركه . وأقبل الحسين عليه السّلام على جماعة من قريش ، فقال : أنشدتكم اللّه إلا صدّقتموني إن صدقت . أتعلمون أن في الأرض حبيبين كانا أحبّ إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم مني ومن أخي ؟ . أو على ظهر الأرض ابن بنت نبي غيري وغير أخي ؟ . قالوا : اللّه م لا . قال : وإني لا أعلم أن في الأرض ملعون ابن ملعون غير هذا وأبيه ، طريد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم . والله ما بين جابرسا وجابلقا [ مدينتان إحداهما بباب المشرق والأخرى بباب المغرب ] رجلان ممن ينتحل الإسلام أعدى لله ولرسوله ولأهل بيته منك ومن أبيك إذ كان ، وعلامة قولي فيك أنك إذا غضبت سقط رداؤك عن منكبك ! . قال : فوالله ما قام مروان من مجلسه حتّى غضب ، فانتفض وسقط رداؤه عن عاتقه .

394 - دعايات مفتعلة :

شعر معاوية أن الأمة بكافة فصائلها تقدّم الإمام الحسين عليه السّلام ، باعتباره الحاكم الّذي يلي الخلافة بعد هلاك معاوية وبدون منافس . وذلك لشياع ذكره في الأمصار وعلى كل لسان . فهم كانوا لا يشكّون بأن الخلافة سوف تؤول إليه بعد هلاك معاوية . لذلك بدأ معاوية يختلق القصص المنقولة عن بعض الوشّائين والنمّامين ، بأن الحسين عليه السّلام يفكر في الخروج عليه . لذلك كتب معاوية للحسين عليه السّلام كتابا يذكّره فيه بعهده وصلحه .

395 - كتاب معاوية للحسين عليه السّلام يتهمه فيه بالفتنة وشقّ عصا الطاعة ، ويتوعده بالبطش به :

( ذكرى الحسين للشيخ حبيب آل إبراهيم ، ج 8 ص 131 ) قال السيد علي جلال الحسيني في كتابه ( الحسين ) ج 1 ص 164 : روى ابن قتيبة في ( الإمامة والسياسة ) ج 1 ص 284 وما بعدها ، وأبو عمرو محمّد بن عمر الكشي في ( معرفة أخبار الرجال ) ، وأبو جعفر الطوسي في ( اختيار الرجال ) طبع بومبي ص 32 وما بعدها ؛ أن معاوية كتب إلى الحسين عليه السّلام : أما بعد ، فقد انتهت إليّ أمور عنك ، إن كانت حقا فقد أظنك تركتها رغبة فدعها ، ولعمر اللّه إنّ من أعطى اللّه عهده وميثاقه لجدير بالوفاء ، وإن أحقّ الناس بالوفاء لمن
موسوعة كربلاء — صفحة 362 | لبيب بيضون