أما معاوية فلم يف بشيء من بنود الصلح ، ومن أهمها أن لا يتعرض لأصحاب الحسين عليه السّلام بسوء . فقتل العديد منهم ظلما وعدوانا ، ولا سيما عمرو بن الحمق وحجر ابن عدي .
قتل عمرو بن الحمق وحجر بن عديّ
391 - استشهاد عمرو بن الحمق الخزاعي :
ولما توفي الإمام علي عليه السّلام قام حجر بن عدي في منع بني أمية من سبّ علي عليه السّلام . ولما أمر زياد ابن أبيه بالقبض على حجر هرب عمرو بن الحمق إلى الموصل واختفى في غار ، فلدغته حيّة به فمات . فلما وصل إليه جماعة زياد يطلبونه وجدوه ميتا في الغار ، فقطعوا رأسه وذهبوا به إلى زياد ، فبعث به إلى معاوية . وهو أول رأس حمل من بلد إلى بلد في الإسلام . وصارت سنّة أموية . قتل عمرو بن الحمق في نفس السنة التي قتل فيها حجر بن عدي رحمهما اللّه .
ترجمة عمرو بن الحمق
( الدرجات الرفيعة للسيد علي خان ، ص 431 )
هو عمرو بن الحمق بن كاهل بن حبيب الخزاعي ، صحابي جليل القدر ، من خواص أمير المؤمنين عليه السّلام . شهد معه مشاهده كلها . ودعا له علي عليه السّلام قال : « اللهم نوّر قلبه بالتقى ، واهده إلى صراطك المستقيم .
ليت أن في جندي مائة مثلك » .
وقال الفاضل الدربندي في ( أسرار الشهادة ) ص 215 :
كان عمرو بن الحمق من الحواريين الأربعة لأمير المؤمنين عليه السّلام وهم :
عمرو بن الحمق ، وأويس القرني ، وميثم التمار ، ومحمد بن أبي بكر .