بيته ( أي كالبساط الساكن في البيت ) ما دام هذا الرجل حيا ، فإن يهلك وأنتم أحياء ، رجونا أن يتخيّر اللّه لنا ، ويأتينا رشدنا ، ولا يكلنا إلى أنفسنا ، ف
إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ
( 128 ) [ النحل : 128 ] .
388 - طلب أهل الكوفة من الحسين عليه السّلام الشخوص إليهم في خلافة معاوية :
( تاريخ ابن عساكر ، ص 197 )
قالوا : لما بايع معاوية بن أبي سفيان ليزيد بن معاوية ، كان حسين بن علي بن أبي طالب عليه السّلام ممن لم يبايع له . وكان أهل الكوفة يكتبون إلى حسين بن علي عليهما السّلام يدعونه إلى الخروج إليهم في خلافة معاوية ، وفي كل ذلك يأبى عليهم الحسين عليه السّلام .
فأقام حسين عليه السّلام على ما هو عليه من الهموم ، مرة يريد أن يسير إليهم ، ومرة يجمع الإقامة .
389 - نصيحة أبي سعيد الخدري :
( المصدر السابق )
فجاءه أبو سعيد الخدري ، فقال : يا أبا عبد اللّه ، إني لكم ناصح ، وإني عليكم مشفق . وقد بلغني أنه كاتبك قوم من شيعتكم بالكوفة ، يدعونك إلى الخروج إليهم ، فلا تخرج فإني سمعت أباك يقول بالكوفة : « والله لقد مللتهم وأبغضتهم ، وملوّني وأبغضوني ، وما بلوت منهم وفاء ، ومن فاز بهم فاز بالسهم الأخيب » . والله ما لهم ثبات ولا عزم على أمر ، ولا صبر على السيف .
390 - وفاء الإمام الحسين عليه السّلام :
( الإرشاد للشيخ المفيد ، ص 200 )
سجّل الشيخ المفيد الموقف الأخلاقي للحسين عليه السّلام والسلوك الشرعي ، وذلك في التزامه ببنود الصلح وإن نكثها معاوية . ونقل ما رواه الكلبي والمدائني وغيرهم من أصحاب السير ، قالوا : لما مات الحسن عليه السّلام تحركت الشيعة بالعراق وكتبوا إلى الحسين عليه السّلام في خلع معاوية والبيعة له ، فامتنع عليهم ، وذكر أن بينه وبين معاوية عهدا وعقدا لا يجوز له نقضه حتّى تمضي المدة . فإذا مات معاوية نظر في ذلك .