وروي عن الشافعي أنه أسرّ إلى الربيع أنه لا يقبل شهادة أربعة من الصحابة ، وهم : معاوية وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة وزياد ابن أبيه .
رواية أخرى : ( المجالس السنيّة للسيد الأمين ، ج 3 ص 82 )
قال المرزباني : قال الحسن البصري :
أربع خصال كنّ في معاوية ، لو لم يكن فيه إلا واحدة منهن كانت موبقة : انتزاؤه على هذه الأمة بالسفهاء ( حتّى ابتزّها أمرها بغير مشورة منهم ) وفيها بقايا الصحابة وذوو الفضل . وادّعاؤه زيادا ، وقد قال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » . واستخلافه يزيد من بعده ، سكيّرا خميرا ، يزوّج بين الدب والذئب والكلب والضبع ، ينظر ما يخرج منهما . وقتله حجر بن عدي وأصحابه . فيا ويله ثم يا ويله ! .
372 - تولية يزيد من أكبر أخطاء معاوية :
( تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي ، ص 296 ط 2 نجف )
ذكر علماء السير عن الحسن البصري أنه قال :
قد كانت في معاوية هنات ، لو لقي أهل الأرض ببعضها لكفاهم : وثوبه على هذا الأمر [ أي الخلافة ] ، واقتطاعه من غير مشورة من المسلمين ، وادّعاؤه زيادا ، وقتله حجر بن عدي وأصحابه ، وتوليته يزيد على الناس .
قال : وقد كان معاوية يقول : لولا هواي في يزيد لأبصرت رشدي .
تسلّط معاوية على الأمة بالسفهاء
373 - قصة بسر بن أبي أرطاة وقتله أولاد عبيد اللّه بن العباس :
كان عبيد اللّه بن العباس أخو المحدث الجليل عبد اللّه بن عباس رضي اللّه عنه واليا على اليمن من قبل الإمام علي عليه السّلام . ولما حدثت الهدنة بين الإمام علي عليه السّلام ومعاوية بعد خدعة التحكيم ، بعث معاوية عدة فرق تهجم على السواحل ، وأمر بسر بن أبي أرطاة بالهجوم على اليمن وقتل أهلها . فأتى بسر صنعاء حتّى دخل على زوجة عبيد اللّه بن العباس ، فسألها : أين زوجك ؟ . فقالت : خرج من أيام . فقال :
إذن أعطني أولادك ، وكانا صغيرين قد لجآ إلى حجر أمهما . فأنشأت تقول لهما :