ثديها وذفر بطنها . فأتاه بها ، فوقع أبو سفيان عليها ، فعلقت منه بزياد ، ثم وضعته على فراش زوجها عبيد .
فلما نشأ زياد تأدّب وبرع وتقلّب في الأعمال ، فولاه عمر بن الخطاب عملا فأحسن القيام به . فحضر يوما مجلس عمر وفيه أكابر الصحابة ، وأبو سفيان في جملة القوم . فخطب زياد خطبة بليغة لم يسمعوا بمثلها . فقال عمرو بن العاص : لله درّ هذا الغلام ، لو كان أبوه من قريش لساق العرب بعصاه . فقال أبو سفيان : والله إني لأعرف أباه الّذي وضعه في رحم أمه .
( وفي شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 16 ص 181 ط مصر ) :
روى أحمد بن يحيى البلاذري قال : تكلم زياد - وهو غلام حدث - بحضرة عمر كلاما أعجب الحاضرين . فقال عمرو بن العاص : لله أبوه ! . لو كان قرشيا لساق العرب بعصاه . فقال أبو سفيان : أما والله إنه لقرشي ، ولو عرفته لعرفت أنه خير من أهلك . فقال : ومن أبوه ؟ . قال : أنا والله وضعته في رحم أمه ! . فقال : فهلا تستلحقه ؟ . قال : أخاف هذا العير الجالس [ يقصد عمر ] أن يخرّق عليّ إهابي .
وصية الإمام الحسن عليه السّلام ووفاته
377 - بعض أخلاق معاوية وأعماله :
( مختصر تاريخ العرب للسيد مير علي ، ص 62 )
يوجز لنا كاتب إنكليزي محايد هو ( أوسبرن ) أخلاق معاوية والظروف التي ساعدته على النجاح في قوله : كان الخليفة الأموي الأول معاوية ذكي الفؤاد ، قاسي القلب ، لا يحجم عن القتل في سبيل توطيد ملكه ، كذلك كان الاغتيال وسيلته الوحيدة لإزاحة أعدائه . وهو الّذي حرّض على تسميم ابن بنت الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم .
378 - وصية الحسن عليه السّلام بالإمامة إلى الحسين عليه السّلام :
( مخطوطة مصرع الحسين [ مكتبة الأسد ] ص 1 )
لما سقي الحسن عليه السّلام السم وتحقق الموت ( وذلك في صفر سنة 50 ه ) فوّض الأمر في الإمامة إلى أخيه الحسين عليه السّلام ، وما كان عنده من الوديعة وتابوت السكينة . وأقامه مقامه الّذي أقامه اللّه ورسوله فيه .