يقول فخر الدين الطريحي : ولما كان الإمام الحسين عليه السّلام حبيب الملك الديّان ، وولي الواحد المنّان ، وحجة اللّه على العباد ، لا جرم ابتلاه اللّه بأهل العناد والفساد .
302 - كيف يترك اللّه أولياءه يقتلون ويغلبون ! :
( بحار الأنوار للمجلسي ، ج 44 ص 276 ط 3 بيروت )
قال حمران للإمام الباقر عليه السّلام : جعلت فداك يا أبا جعفر ، أرأيت ما كان من أمر قيام علي بن أبي طالب والحسن والحسين عليهم السّلام وخروجهم وقيامهم بدين اللّه ، وما أصيبوا من قتل الطواغيت إياهم والظفر بهم ، حتّى قتلوا أو غلبوا ؟ .
فقال عليه السّلام : يا حمران ، إن اللّه تبارك وتعالى قدّر ذلك عليهم ، وقضاه وأمضاه وحتمه ، ثم أجراه . فبتقدّم علم من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إليهم في ذلك ، قام علي والحسن والحسين عليهم السّلام ، وبعلّم صمت من صمت منا .
ولو أنهم يا حمران حين نزل بهم ما نزل من أمر اللّه وإظهار الطواغيت عليهم ، سألوا اللّه دفع ذلك عنهم ، وألحّوا عليه في طلب إزالة ملك الطواغيت ، إذا لأجابهم ودفع ذلك عنهم ، ثم كان انقضاء مدة الطواغيت وذهاب ملكهم أسرع من سلك منظوم انقطع فتبدد . وما كان الّذي أصابهم من ذلك يا حمران لذنب اقترفوه ولا لعقوبة معصية خالفوا اللّه فيها ، ولكن لمنازل وكرامة من اللّه أراد أن يبلغوها ، فلا تذهبنّ فيهم المذاهب ! .
303 - لماذا غلب الأئمة عليه السّلام ولم ينصروا ، وأن ذلك ابتلاء :
( مقتل العوالم للشيخ عبد اللّه البحراني ، ج 17 ص 519 )
قال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : « أعظم الناس بلاء الأنبياء ، ثم الأمثل فالأمثل » .
- ابتلاء أيوب عليه السّلام :
( الخصال 2 / 399 ؛ والبحار 44 / 275 )
عن الإمام جعفر الصادق عن أبيه عليهما السّلام قال : إن أيوب ابتلي سبع سنين من غير ذنب . وإن الأنبياء لا يذنبون ، لأنهم معصومون مطهرون ، لا يذنبون ولا يزيغون ولا يرتكبون ذنبا صغيرا ولا كبيرا .
وإنما ابتلاه اللّه عزّ وجلّ بالبلاء العظيم ( وهو المرض ) الّذي يهون معه على