أبيه من قبله . فلما رهقه السلاح عرض عليهم الاستسلام والرجوع ، والمضي إلى يزيد فيضع يده في يده [ هذه الدعوى مغلوطة من وضع الإعلام الأموي ] فأبوا إلا قتله ! . فقتل وجيء برأسه في طست ، حتّى وضع بين يدي ابن زياد ؛ لعن اللّه قاتله ، وابن زياد معه ويزيد أيضا .
ويتابع السيوطي حديثه فيقول : وكان قتله بكربلاء . وفي قتله قصة فيها طول ، لا يحتمل القلب ذكرها ، فإنا لله وإنا إليه راجعون . وقتل معه ستة عشر رجلا من أهل بيته . . .
ولما قتل الحسين عليه السّلام وبنو أمية ، بعث ابن زياد برؤوسهم إلى يزيد ، فسرّ بقتلهم أولا ، ثم ندم لمّا مقته المسلمون على ذلك ، وأبغضه الناس ، وحقّ لهم أن يبغضوه . اه
8 - ثمرات النهضة الحسينية
298 - نهضة الحسين عليه السّلام تحقق أهدافها القريبة والبعيدة ، ثمرات نهضة الحسين عليه السّلام :
( الأئمة الاثنا عشر لعادل الأديب ، ص 136 )
لقد استطاعت ثورة الحسين عليه السّلام أن تحقق من قيامها الثمرات التالية :
1 - وضع الحدّ الفاصل أمام الجماهير ، بين الإسلام الصحيح والحكم الأموي الخادع ، وتحطيم الإطار الديني المزيّف الّذي كان الأمويون يحيطون به سلطانهم ، وبيان مدى بعده عن الدين .
2 - الشعور بالإثم : ولّد استشهاد الحسين عليه السّلام المفجع في كربلاء في ضمير كل مسلم استطاع أن ينصره فلم ينصره ، بعد أن عاهده على الثورة . . ولّد فيهم الشعور بالإثم ، ولزوم التكفير عن ذلك التقصير .
ولقد قدّر لهذا الشعور بالإثم أن يظل دائم الأوار ، حافزا دائما إلى الثورة والانتقام ، من رؤوس الفتنة والانحراف ، وقدّر له أن يدفع الناس إلى الثورات على الأمويين والظالمين كلما سنحت الفرصة .
3 - تنمية الروح النضالية في الإنسان المسلم ، وتحطيم كل الحواجز النفسية والاجتماعية التي حالت دون الثورة .