تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كربلاء — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠

265 - العناية الإلهية بأهل البيت عليهم السّلام :

( المصدر السابق ، ص 134 ) وتأمّل عناية اللّه في البيت النبوي الكريم ، يقتل أبناء الحسين عليهم السّلام ولا يترك منهم إلا صبي مريض ، أشفى على الهلاك ؛ فيبارك اللّه في أولاده ، فيكثر عددهم ويعظم شأنهم . والذين قتلوا مع الحسين عليه السّلام من أهل بيته رجال ما على وجه الأرض يومئذ لهم شبه .

266 - شتان ما بين الذهب والرغام ! :

( المصدر السابق ) ثم يقول : وشتان ما السبط الزكي ، والظالم السكّير ، يزيد القرود والطنابير ! . وهل يستوي الفاسق الفاجر والعادل الإمام ، وأين الذهب من الرغام ؟ . لكن اقتضت الحكمة الإلهية سير الحوادث بخلاف ذلك ، وإذا أراد اللّه أمرا فلا مردّ له . واقتضت أيضا أن يبقى أثر جهاد الحسين عليه السّلام على مرّ الدهور ، كلما أرهق الناس الظلم ، تذكّره من ندب نفسه لخدمة الأمة ، فلم يحجم عن بذل حياته متى كانت فيه مصلحة لها .

267 - من الّذي خذل الحسين عليه السّلام حيّا وميّتا ؟ :

( المصدر السابق ، ص 135 ) ثم قال السيد علي جلال الحسيني : ومن غريب أمر شيعة الحسين عليه السّلام أنهم خذلوه حيا ونصروه ميّتا ، فإنهم بعد قتله ندموا على ما فرّطوا في حقه ، وسمّوا أنفسهم ( التوابين ) ، وقاموا لأخذ ثأره ، فلم يستبينوا الرشد إلا ضحى الغد ! . فردّ عليه العلامة الأمين رحمه اللّه ، قائلا : وأعجب منهم عموم أمة جده صلى اللّه عليه وآله وسلم الذين خذلوه حيا وميّتا ، ولم ينصروه ، ولم يستبينوا الرشد ، لا في ضحى الغد ، ولا في غيره ! . فمن خذله حيا ثم ندم وتاب وطلب بثأره ، أحسن حالا ممن خذله وبقي مصرّا على ذنبه ، ولم يتب ولم يندم ، وأقام على طاعة أعداء اللّه . على أن هؤلاء التوابين أكثرهم لم يكن مخلىّ السّرب ( أي حرا طليقا ) لينصره ، بل كان محجورا عليه من قبل ابن زياد وأتباعه ، وكان لا يمكنه الوصول إليه إلا بشدة .