من المعلوم حال الأمة التي تلقى عليها أمثال هذه التعاليم من المهد إلى اللحد ، في أي درجة تكون في الملكات العظيمة والسجايا العالية . إنها تحوي كل نوع من أنواع السعادة والشرف ، ويكون جميع أفرادها جندا مدافعين عن عزهم وشرفهم .
هذا هو التمدن الحقيقي اليوم . . هذا هو طريق تعليم الحقوق . . هذا هو معنى تدريس أصول السياسة .
259 - الخواطر التي تبعثها فينا ذكرى الحسين عليه السّلام وشهادته :
( الحسين إمام الشاهدين للدكتور علي شلق ، ص 73 )
يقول الدكتور علي الشلق : خلافة الحسين بن علي عليهما السّلام التي دخلت في التاريخ العربي الاسلامي ، وأصبحت نقطة هامة في مجرى التاريخ الانساني العام ، تثير في ذهن المطّلع احتداما من نوع خاص ، مشوبا بالألم واليأس والاشمئزاز والكبرياء والثورة .
الألم : مشاركة لأولئك الذين يذكرونه ، ويألمون من أعماق الوجدان لألمه ، وألم ذويه .
واليأس : من هذا الانسان في خداعه وزوره وخيانته وهمجيته ، كائنا من كان ، والوصول إلى درجة الانهيار ، قنوطا من أمل في صلاح البشرية .
والاشمئزاز : من إنسان تافه حقير ، يؤازره فريق من صنفه ، فيلطخ جبين الانسانية والشرف ، بالخزي والعار .
والكبرياء : تلك الصفة التي تشمخ على أنوف الأعزاء الأبطال من الناس ، فيتعالون فوق الجرائم ، ويهدفون إلى الأسمى .
والثورة : هذه الوسيلة النبيلة البطولية والطريقة الانسانية الإلهية ، للاندفاع كالبراكين في وجه كل ظالم مهين ، وتحطيم كل حاجز يمنع الإنسان الفرد ، من أن يعيش بكرامة وحرية ، ونظام شريف ، ويمنع الانسانية من أن تتقدم وتستعلي .
260 - إقامة الذكرى لمقتل الحسين عليه السّلام والبكاء عليه كل عام :
( أعيان الشيعة للسيد الأمين ، ج 4 ص 127 - 130 )
يقول العلامة الأكبر السيد محسن الأمين الحسيني العاملي رحمه اللّه :