أهل بيتي ، ويجددون العزاء جيلا بعد جيل في كل سنة . فإذا كان يوم القيامة تشفعين أنت للنساء ، وأنا أشفع للرجال . وكل من بكى على مصاب الحسين عليه السّلام أخذنا بيده وأدخلناه الجنة .
يا فاطمة ، كل عين باكية يوم القيامة ، إلا عين بكت على مصاب الحسين عليه السّلام ، فإنها ضاحكة مستبشرة بنعيم الجنة .
2 - فضل البكاء والحزن على الحسين عليه السّلام
223 - البكاء على أمناء الرحمن :
( المنتخب للطريحي ، ص 16 ط 2 )
يقول فخر الدين الطريحي : فيا إخواني ، كيف لا نبكي على أمناء الرحمن ، وسادات أهل الزمان ؟ . وكيف لا نجدد النوح والأحزان ، في كل آن ومكان ؟ . على الشهيد العطشان ، النائي عن الأهل والأوطان ، المدفون بلا غسل ولا أكفان ؟ .
فعلى الأطائب من أهل بيت الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم فليبك الباكون ، وإياهم فليندب النادبون ، ولمثلهم تذرف الدموع من العيون .
224 - فضيلة البكاء من خشية اللّه :
( أخبار الدول للقرماني ص 111 )
قال الإمام محمّد الباقر عليه السّلام : ما اغرورقت عين بمائها من خشية اللّه ، إلا وحرّم اللّه عزّ وجل وجه صاحبها على النار . فإن سالت على الخدين دموعه ، لم يرهق وجهه قتر ولا ذلّة . وما من شيء إلا له جزاء إلا الدمعة ، فإن اللّه تعالى يكفّر بها بحور الخطايا . ولو أن باكيا بكى في أمة ، لحرّم اللّه تلك الأمّة على النار .
( أقول ) : ومن هذا القبيل بكاء المؤمن على الإمام الحسين عليه السّلام .
225 - البكاء من خوف اللّه وخشيته :
( أسرار الشهادة ، ص 48 )
يقول الفاضل الدربندي : ومنها أن البيت المبني من الطين إذا انهدم أمكن إصلاحه بقرب من الماء ، فكذلك الإنسان المخلوق أصله من الطين ، إذا فسد أمره بارتكاب المعصية ، أمكنه تداركه بإرسال العبرات على الحسرات . كما قال أمير