أتحبّه ؟ . فقلت : نعم . قال : إن أمتك ستقتله . ألا أريك التربة التي يقتل بها ؟ .
( قال ) فقلت : بلى . قال : فضرب بجناحه فأتى بهذه التربة . قالت : فإذا في يده تربة حمراء ، وهو يبكي ويقول : يا ليت شعري من يقتلك بعدي ؟ ! .
وفي رواية أخرى للخوارزمي : ( قادتنا - ج 6 ص 126 )
قال : ثم أخذ النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم تلك القبضة التي أتاه بها الملك ، فجعل يشمّها ويبكي ، ويقول في بكائه : اللّه م لا تبارك في قاتل ولدي ، وأصله نار جهنم .
ثم دفع تلك القبضة إلى أم سلمة ، وأخبرها بقتل الحسين عليه السّلام بشاطئ الفرات ، وقال : يا أم سلمة خذي هذه التربة إليك ، فإنها إذا تغيرت وتحولت دما عبيطا ، فعند ذلك يقتل ولدي الحسين عليه السّلام .
إقامة العزاء على الحسين عليه السّلام
221 - إقامة العزاء على الحسين عليه السّلام :
( أسرار الشهادة للدربندي ، ص 93 )
يقول الفاضل الدربندي : اعلم أن من تأمل في الأخبار المروية من طرق العامة في فضل الحسن والحسين عليه السّلام ومناقبهما ، علم أن البكاء على الحسين عليه السّلام وإقامة تعزيته في كل سنة ، بل في كل شهر ، بل في كل أسبوع ، بل في كل ليلة ، من أفضل العبادات وأشرف الطاعات والقربات . فلعنة اللّه على كل متعصب من المخالفين ، الذين يأخذون يوم عاشوراء عيدا ، ويسمّون الاجتماع للعزاء والبكاء على سيد الشهداء بدعة ، وذلك كابن حجر العسقلاني ومن مثله .
222 - ثواب إقامة العزاء على الحسين عليه السّلام :
( المنتخب للطريحي ، ص 28 ط 2 )
روي أنه لما أخبر النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ابنته فاطمة بقتل ولدها الحسين عليه السّلام وما يجري عليه من المحن ، بكت فاطمة عليه السّلام بكاء شديدا ، وقالت : يا أبتي متى يكون ذلك ؟ . قال صلى اللّه عليه وآله وسلم : في زمان خال مني ومنك ومن علي عليه السّلام . فاشتد بكاؤها ، وقالت : يا أبة فمن يبكي عليه ؟ . ومن يلتزم بإقامة العزاء له ؟ . فقال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم :
يا فاطمة إن نساء أمتي يبكون على نساء أهل بيتي ، ورجالهم يبكون على رجال