اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في منزل فاطمة عليها السّلام ، والحسين عليه السّلام في حجره ، إذ بكى وخرّ ساجدا ، ثم قال : يا فاطمة يا بنت محمّد ، إن العليّ الأعلى تراءى لي في بيتك هذا ، ساعتي هذه ، في أحسن صورة وأهيأ هيئة ، وقال لي : يا محمّد ، أتحبّ الحسين عليه السّلام ؟ . فقلت : نعم ، قرة عيني ، وريحانتي ، وثمرة فؤادي ، وجلدة ما بين عينيّ . فقال لي : يا محمّد - ووضع يده على رأس الحسين - بورك من مولود عليه بركاتي وصلواتي ورحمتي ورضواني ، ولعنتي وسخطي وعذابي وخزيي ونكالي على من قتله ، وناصبه وناواه ونازعه . أما إنه سيد الشهداء من الأولين والآخرين ، في الدنيا والآخرة ، وسيد شباب أهل الجنّة من الخلق أجمعين . وأبوه أفضل منه وخير ، فأقرئه السلام وبشّره بأنه راية الهدى ، ومنار أوليائي ، وحفيظي وشهيدي على خلقي ، وخازن علمي ، وحجتي على أهل السماوات وأهل الأرضين ، والثقلين :
الجن والإنس .
146 - محبة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم للحسين عليه السّلام :
( معالي السبطين ، ج 1 ص 52 )
في ( البحار ) سئل النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : أي أهل بيتك أحب إليك ؟ . قال : الحسن والحسين ، من أحبهما أحببته ، ومن أحببته أحبّه اللّه ، ومن أحبه اللّه أدخله الجنّة . ومن أبغضهما أبغضته ، ومن أبغضته أبغضه اللّه ، ومن أبغضه اللّه خلّده النار .
أيها الناس ، من أحبني وأحبّ هذين وأباهما وأمهما ، كان معي في درجتي في الجنّة يوم القيامة » .
ولنعم ما قال القائل :
أخذ النبي يد الحسين وصنوه * يوما ، وقال وصحبه في مجمع
من ودّني يا قوم أو هذين أو * أبويهما ، فالخلد مسكنه معي
وعن أسامة بن زيد ، قال : أتيت النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ذات يوم في بعض الحاجة ، فخرج إليّ وهو مشتمل على شيء ، ما أدري ما هو ! . فلما فرغت من حاجتي ، قلت : ما هذا الّذي أنت مشتمل عليه ؟ . فكشف ، فإذا هو الحسن والحسين عليهما السّلام على وركيه . فقال : هذان ابناي ، وابنا ابني . اللّه م إني أحبهما فأحبّهما ، وأحبّ من يحبّهما ، ألا فمن أحبّهما كان معي » .