لأن الحسين عليه السّلام وعياله وأطفاله يوم عاشوراء قبل أن يستشهدوا أحاط بهم الأعداء وعزلوهم عن العالم وضيّقوا عليهم الخناق ، ومنعوهم من كل مقوّمات الحياة ، فهم كالموؤودة في التراب .
والمقصود
الْمَوْؤُدَةُ
( 8 ) [ التكوير : 8 ] : ولاية أهل البيت عليهم السّلام التي وأدها المسلمون في كربلاء ، بدون ذنب جنته . فيسألون عنها يوم القيامة ، بأي ذنب قتلوها ؟ ! .
وفي ( مناقب ابن شهرآشوب ) ج 3 ص 237 ط نجف :
عن الإمام الباقر عليه السّلام في قوله تعالى :
وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ
( 8 ) [ التكوير : 8 ] يقول : يسألكم عن الموؤودة التي أنزل عليكم فضلها ، مودة ذي القربى ، وحقّنا الواجب على الناس ، وحبّنا الواجب على الخلق . قتلوا مودتنا ، بأي ذنب قتلونا ؟ .
جملة من مناقب الإمام الحسين عليه السّلام
سوف نسرد في هذه الفقرة باقة من مناقب الإمام الحسين عليه السّلام ، وهي تشمل محبة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم له ، ثم عبادته وسخاءه ورأفته بالفقراء وإباءه للضيم وشجاعته .
يقول الشيخ أحمد فهمي محمّد في كتابه ( ريحانة الرسول : الشهيد المظلوم ) :
وكان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم شديد الحب للحسين عليه السّلام لشوق فؤاده إلى الذرية من سلالته .
142 - شدة حب النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم للحسين عليه السّلام :
( أعيان الشيعة للسيد الأمين ، ج 4 ص 100 )
قال ابن عباس : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يحب الحسين عليه السّلام ويحمله على كتفه ويقبّل شفتيه وثناياه .
ومرّ صلى اللّه عليه وآله وسلم على بيت فاطمة عليها السّلام فسمع الحسين عليه السّلام يبكي ، فقال : بنيّة سكّتيه ، ألم تعلمي أن بكاءه يؤذيني » .
( أقول ) : لم يستطع النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أن يسمع بكاء الحسين عليه السّلام من غاية شفقته عليه ، ليت شعري فما حاله ليلة الحادي عشر من المحرم ، حين وقف عليه فرآه مقطّع الرأس ، ومبضّعا بالسيوف والنبال والرماح ، وقد قطع الجمّال يديه ! .
143 - أيهما أحبّ إلى النبي : الحسين أم علي ؟ :
( معالي السبطين للشيخ محمّد مهدي الحائري ، ج 1 ص 88 )
في ( تظلّم الزهراء ) عن كتاب ( منتخب آثار أمير المؤمنين ) : كان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم