ومن الثابت أن الّذي ولد لستة أشهر ، فكان حمله ورضاعه ثلاثون شهرا ، هو الحسين عليه السّلام ويحيى بن زكريا عليه السّلام .
يقول : فلو قال في الآية : ( وأصلح لي ذريتي ) لكانت ذريته كلهم أئمة ، ولكنه قال
وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي
[ الأحقاف : 15 ] أي بعضهم ، وهم الأئمة الأطهار من نسل الحسين عليه السّلام .
2 - في بيان خروجه من المدينة ، وهو قوله تعالى :
أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ( 39 ) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ ( 40 )
[ الحج : 39 - 40 ] .
عن الإمام الصادق عليه السّلام أن هذه الآية نزلت في علي عليه السّلام وجعفر وحمزة ، وجرت في الحسين عليه السّلام أيضا .
3 - في قلة أنصاره ، وهو قوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ
[ النساء : 77 ] . وفي هذا إشارة إلى ما عمل الحسن عليه السّلام حين كفّ يده وصالح .
فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ
[ النساء : 77 ] أي مع الحسين
إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقالُوا رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ لَوْ لا أَخَّرْتَنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ
[ النساء : 77 ] . وهذا إشارة إلى وقت خروج القائم عليه السّلام .
4 - في مجمل بيان شهادته ومكانه وحالاته عليه السّلام ، وهي قوله تعالى :
كهيعص
( 1 ) [ مريم : 1 ] . وسوف نتناول شرح هذه الآية في الفصل القادم .
5 - فيما نودي من اللّه به عند قتله عليه السّلام ، وهي قوله تعالى :
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ( 27 ) ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً ( 28 ) فَادْخُلِي فِي عِبادِي ( 29 ) وَادْخُلِي جَنَّتِي
( 30 ) [ الفجر : 27 - 30 ] . يقول الإمام الصادق عليه السّلام : يعني الحسين عليه السّلام ، فهو ذو النفس المطمئنة الراضية المرضيّة .
6 - في طلب ثأره في الرجعة ، وهي قوله تعالى :
وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً
( 33 ) [ الإسراء : 33 ] .
فالحسين عليه السّلام قتل مظلوما ، ووليه الّذي سيأخذ بثأره هو الحجة القائم عليه السّلام .
فَلا يُسْرِفْ فِي
[ الإسراء : 33 ] : أي لا يقتل إلا من شرك في قتله .
7 - في الانتقام له يوم القيامة ، وهي قوله تعالى :
وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ ( 8 ) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ
( 9 ) [ التكوير : 8 - 9 ] . عن الإمام الصادق عليه السّلام أنها نزلت في الحسين عليه السّلام ،