تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
وكان ذلك من الإمام عليه السّلام إنكارا لمنكر معاوية في استلحاقه زيادا ، ومن زياد زيادة في قيادة الشرّ والضرّ ، ومن معاوية محاولة لتلميع صورته وتخفيض صوت الإمام بإنكار منكرات معاوية ، ولا نملك دليلا على أن لا يكون من بعض التأثر بشيء من نصيحة المغيرة له ، وليمهّد لعهد يزيد .

مصاهرة معاوية لبني هاشم :

لم يطمع معاوية في مصاهرة الحسنين عليهما السّلام ولكنّه طمع في مصاهرة عبد اللّه بن جعفر وزينب ابنة علي والزهراء عليهما السّلام ، وكان عامله على المدينة مروان بن الحكم ، فكتب إليه أن يخطب ليزيد ابنة عبد اللّه بن جعفر من زينب : أمّ كلثوم « 1 » لصلح الحيّين بني اميّة وبني هاشم ، وعلى قضاء ديون ابن جعفر وحكمه لصداق ابنته . فبعث مروان إلى ابن جعفر يخطب إليه ، فقال عبد اللّه : إن أمر نسائنا إلى الحسن بن علي فاخطب إليه . فأتى مروان الحسن عليه السّلام خاطبا ، فقال له الحسن عليه السّلام : اجمع من أردت ، فأرسل مروان فجمع الحيّين بني أمية وبني هاشم . وتكلم مروان فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال : أما بعد ، فإن أمير المؤمنين معاوية أمرني أن أخطب ( أم كلثوم ) « 2 » بنت عبد اللّه بن جعفر ليزيد بن معاوية على صلح الحيّين بني أمية وبني هاشم ، وعلى حكم أبيها في الصداق وقضاء دينه بالغا ما بلغ ! ويزيد بن معاوية كفؤ من لا كفؤ له ! ولعمري لمن يغبطكم بيزيد أكثر ممّن يغبط يزيد بكم ! فيزيد ممّن يستسقى بوجهه الغمام ! وسكت .
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 4 : 44 ، وانظر المعارف لابن قتيبة : 206 - 207 . ( 2 ) في مقتل الخوارزمي 1 : 124 : زينب ، خطأ .