عاد زياد إليها في أول سنة الخمسين كان سمرة قد استعرض أهل البصرة فقتل منهم ثمانية آلاف ! فقال له زياد : هل تخاف أن تكون قتلت بريئا أحدا ! قال :
لو كنت قتلت معهم مثلهم ما خشيت من ذلك ! وكان منهم سبعة وأربعون من بني عديّ من قرّاء القرآن وحفّاظه « 1 » .
كان يؤتى بالرجل فيقول له : ما دينك ؟ فيشهد الشهادتين ويتبرّأ من الخوارج ، ومع ذلك يقتله « 2 » .
فعزله معاوية ، فكان يقول : لعن اللّه معاوية ! واللّه لو أطعت اللّه كما أطعته ما عذّبني أبدا « 3 » !
وتعقّب المولى سعيد بن سرح :
مرّ في أخبار صلح الإمام عليه السّلام أخذه الأمان لعامّة أصحابه ولخاصّة منهم ، ولم يذكر فيهم سعيد بن سرح ، ولكن ابن خلّكان قال : لما استلحق معاوية زيادا
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 237 - 238 .
( 2 ) تاريخ الطبري 5 : 292 .
( 3 ) تاريخ الطبري 5 : 291 . وفي تهذيب ابن حجر 4 : 237 : أن النبي صلّى اللّه عليه وآله كان قد قال له ولأبي هريرة وأبي محذورة : آخركم موتا في النار ! فمات أبو هريرة في المدينة سنة ( 59 ) وبقي هو بالبصرة وأبو محذورة بمكة فكان كلّ منهما يسأل المسافرين عن الآخر حتى مات أبو محذورة قبل سمرة كما في أنساب الأشراف 1 : 527 فأخذت سمرة الزمهريرة وكزاز شديد فكان يتعالج بالقعود على قدر مملوءة ماء حارّا فسقط فيها فمات آخر تسع وخمسين ، كما في أسد الغابة 2 : 355 أو بالكوفة بعد قتل الحسين عليه السّلام وعقبه بها كما في المعارف لابن قتيبة : 305 وقال : قال النبي ذلك لعشرة من أصحابه ! وفي البلاذري قال :
آخر أصحابي موتا وهما تحريف .