بمكّة ! قال : ويحكما قد صلّيتهما مع رسول اللّه وأبي بكر وعمر ركعتين ! قالا : فإنّ ابن عمّك قد أتمها وإن خلافك إياه عيب عليه ! فوعدهما بذلك وصلّى العصر أربعا « 1 » !
ولمّا حجّ لم يلبّ في عرفات والمشعر الحرام ومنى قبل الرمي « 2 » ولما كان العيد أمر مؤذنه أن يؤذن لصلاة العيد خلافا للسنة الجارية المعمولة بالنداء بالصلاة فقط « 3 » ثمّ قدّم الخطبتين قبل الصلاة « 4 » .
وذلك أن الناس كانوا إذا صلوا انصرفوا لئلّا يسمعوا لعن عليّ عليه السّلام فقدّم الخطبة ليسمعهم ذلك « 5 » .
ثمّ وصل معاوية من حجّه إلى الشام ، ووصل الأزديّ الشامي إلى البصرة أميرا عليها لأول محرم سنة ( 45 ه ) .
هذا وقد مرّ عن البصرة في أواخر عهد ابن عامر أنّها كانت قد انتشر أمرها وضعفت إدارتها ، ولم يتغيّر حالها ووضعها عما كانت عليه في الأشهر الأربعة من حكم الأزدي الشامي ، فاستبد له بزياد .
إمرة زياد على البصرة :
بدأ حكم زياد على البصرة في آخر شهر ربيع الآخر أو أول جمادى الأولى ، هذا والفسق بها ظاهر فاش « 6 » .
هامش
( 1 ) الغدير 10 : 190 - 191 .
( 2 ) الغدير 10 : 205 - 211 .
( 3 ) الغدير 10 : 191 - 195 .
( 4 ) الغدير 10 : 211 - 213 .
( 5 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 223 .
( 6 ) تاريخ الطبري 5 : 216 - 217 .