تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
بمكّة ! قال : ويحكما قد صلّيتهما مع رسول اللّه وأبي بكر وعمر ركعتين ! قالا : فإنّ ابن عمّك قد أتمها وإن خلافك إياه عيب عليه ! فوعدهما بذلك وصلّى العصر أربعا « 1 » ! ولمّا حجّ لم يلبّ في عرفات والمشعر الحرام ومنى قبل الرمي « 2 » ولما كان العيد أمر مؤذنه أن يؤذن لصلاة العيد خلافا للسنة الجارية المعمولة بالنداء بالصلاة فقط « 3 » ثمّ قدّم الخطبتين قبل الصلاة « 4 » . وذلك أن الناس كانوا إذا صلوا انصرفوا لئلّا يسمعوا لعن عليّ عليه السّلام فقدّم الخطبة ليسمعهم ذلك « 5 » . ثمّ وصل معاوية من حجّه إلى الشام ، ووصل الأزديّ الشامي إلى البصرة أميرا عليها لأول محرم سنة ( 45 ه ) . هذا وقد مرّ عن البصرة في أواخر عهد ابن عامر أنّها كانت قد انتشر أمرها وضعفت إدارتها ، ولم يتغيّر حالها ووضعها عما كانت عليه في الأشهر الأربعة من حكم الأزدي الشامي ، فاستبد له بزياد .

إمرة زياد على البصرة :

بدأ حكم زياد على البصرة في آخر شهر ربيع الآخر أو أول جمادى الأولى ، هذا والفسق بها ظاهر فاش « 6 » .
هامش
( 1 ) الغدير 10 : 190 - 191 . ( 2 ) الغدير 10 : 205 - 211 . ( 3 ) الغدير 10 : 191 - 195 . ( 4 ) الغدير 10 : 211 - 213 . ( 5 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 223 . ( 6 ) تاريخ الطبري 5 : 216 - 217 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 539 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي