عن تسع وتسعين عاما « 1 » بل تسعين عاما ، وبدأ ابنه بالصلاة عليه ثمّ صلّى العيد .
وخلّف عمرو من الذهب : ثلاثمائة ألف دينار ، ومن الفضة ألف درهم ، ومن الغلّات مائتي ألف دينار ، وضيعته المعروفة بالوهط وقيمتها عشرة آلاف ألف درهم « 2 » .
وضعف الفهري في إدارة البصرة :
كان معاوية يستوفد من عمّاله الوفود ، فأوفد المغيرة الثقفي من الكوفة وفدا فيهم عبد اللّه بن الكوّاء اليشكري الهمداني فكان خطيبهم . وأوفد ابن عامر الفهري من البصرة وكان قد انتشر عن البصرة انتشار الأمور أو انتثارها . واجتمع الوفدان عند معاوية فكان من سياسته أن سأل معاوية ابن الكوّاء عن الكوفة والبصرة ، فقال له ابن الكوّاء : يا أمير المؤمنين ! إن أهل البصرة ضعف عنهم سلطانهم فأكلهم سفهاؤهم ! هذا وأهل البصرة حضور . فلما انصرف وفد البصرة بلّغوا ابن عامر بذلك « 3 » .
وكان لا يعاقب في سلطانه حتّى اللصوص لا يقطعهم ! فقيل له في ذلك فقال :
كيف أنظر إلى رجل قد قطعت أخاه أو أباه ! وأنا أتألّف الناس ! وكأنه استحضر لذلك زيادا من الكوفة فشكا إليه ظهور خبث وفساد في الناس . فقال زياد :
جرّد سيفك فيهم ! قال : أكره أن أصلحهم بفساد نفسي ! فبسبب ذلك فسدت البصرة عليه يومئذ « 4 » .
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 221 - 222 .
( 2 ) مروج الذهب 3 : 23 .
( 3 ) تاريخ الطبري 5 : 213 .
( 4 ) تاريخ الطبري 5 : 212 .