تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
ودلّ ابن عباس في البصرة على الذي فيها : رجل من بني القين في بني سليم ، فاخذ وأمر ابن عباس بقتله ، ثمّ كتب إلى معاوية : « أما بعد ، فإنك ودسّك أخا بني قين إلى البصرة تلتمس من غفلات قريش مثل الذي ظفرت به من يمانيّتك ، لكما قال أمية ابن الأسكر الجندعي الزبيني :
لعمرك إني والخزاعيّ طارقا * كنعجة عاد حتفها تتحفّر
أثارت عليها شفرة بكراعها * فظلت بها من آخر الليل تنحر
شمتّ بقوم من صديقك أهلكوا * أصابهم يوم من الدهر أعسر »
فأجابه معاوية : أما بعد ، فإن الحسن بن علي قد كتب إليّ بنحو مما كتبت به ، وأنبأني بما لم أجز ! ظنّا وسوء رأي ! وإنك لم تصب مثلكم ومثلي ، ولكن مثلنا ما قاله طارق الخزاعي يجيب أمية بن الأسكر عن هذا الشعر :
فو اللّه ما أدري - وإنّي لصادق - * إلى أيّ من يظنّني أتعذّر ؟
أعنّف أن كانت زبينة أهلكت * ونال بني لحيان شرّ فأنفروا « 1 » ؟

وكتاب ثان :

في جواب معاوية السابق على دعوة الإمام الحسن عليه السّلام له إلى بيعته ، قابله بدعوة الإمام إلى بيعته ووعده لذلك بوعود ، وكان ينتظر جوابه ، ولم يجبه الإمام ، فأعاد معاوية ذلك في كتاب آخر أقصر قال : « أما بعد ، فإن اللّه عزّ وجل يفعل
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين : 33 - 34 وفي ط صقر : 53 - 54 وبهامشه شرح الشعرين عن الأغاني 8 : 161 . وفي الإرشاد 2 : 9 كتاب الحسن عليه السّلام فقط . وروى ابن طاوس عن ابن عباس قال : قال لي زياد : ان كنت تريد أن يستقيم الأمر فاقتل فلانا وفلانا وفلانا : ثلاثة من أصحابه ! فقلت له : أليس قد صلوا معنا الغداة ؟ قال : نعم ، فقلت : فما إلى ذلك من سبيل لا واللّه . كشف المحجّة : 46 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 450 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي