تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠

غارة بسر بن أبي أرطاة :

مرّ في مقدمة خبر سابق : أن كان في سبى بني فزارة على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله صبيّ صغير يسمّى عبد اللّه بن مسعدة ، فوهبه النبيّ لابنته فاطمة عليها السّلام ثمّ كان عند علي عليه السّلام ، وخرج جنديا ضمن جنود فتوح الشام حتّى أفضى أمره إلى معاوية فصار من أشدّ الناس على علي عليه السّلام ، فوجّهه معاوية سنة ( 39 ه ) لجباية الصدقة ممّن في حكم الإمام عليه السّلام ، فوجّه إليه الإمام المسيّب بن نجبة الفزاري فأخرجه « 1 » فكان من صغار الصحابة ، وعاش حتّى عهد عبد الملك بن مروان ، وفي عهده حدّث ليزيد بن جابر الأزدي قال : لمّا دخلت سنة أربعين شاع في الشام بين الناس وتذاكروا : أنّ أهل العراق قد اختلفت أهواؤهم ووقعت الفرقة بينهم حتّى أنّ عليّا عليه السّلام يستنفرهم فلا ينفرون معه . فاتّفقت مع نفر من أهل الشام وقمنا إلى الوليد بن عقبة فقلنا له : إنّ الناس لا يشكّون في اختلاف الناس في العراق على علي عليه السّلام فادخل إلى صاحبك ( معاوية ) واسأله ليسر بنا إليهم قبل أن يصلح لصاحبهم منهم ما قد فسد عليه من أمرهم وقبل أن يجتمعوا من تفرّقهم . فدخل عليه فخبّره بمجيئنا إليه ومقالتنا له ، فأذن لنا ، فدخلنا عليه فقال لنا : ما هذا الخبر الذي جاءني الوليد به عنكم ؟ فقلنا له : هذا خبر سائر في الناس ، فشمّر للحرب وناهض الأعداء واهتبل الفرصة واغتنم الغرّة ، فإنّك لا تدري
هامش
- طاعة علي عليه السّلام ليفادي بهم أولئك النفر ، فتوجّه الحارث إلى بلدة دارا وفيها جمع من بني تغلب فأخذ منهم سبعة إلى معاوية ، فكتب معاوية إلى علي عليه السّلام ليفاديه بهم فسيّرهم إلى معاوية ، وأطلق معاوية هؤلاء السبعة من بني تغلب - 3 : 152 ط . 1 ، وعنه في هامش الغارات 2 : 506 ، الحديث 4 . ( 1 ) الغارات 2 : 418 - 419 ، الحديث 3 عن الإصابة .