تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
في صنعاء وانضمّ إليهم من كان على رأيهم ولحق بهم من كان يريد منع الصدقة وإن لم يكن على رأيهم ، فثاروا وأظهروا أمرهم حتى أخرجوا ابن نمران من الجند ! فالتقى ابن نمران بابن العباس ، فقال ابن العباس : واللّه لقد اجتمع هؤلاء وهم قريبون منّا ، ولئن قاتلناهم لا نعلم على من تكون الدائرة ! فهلمّ فلنكتب إلى أمير المؤمنين بخبرهم وعددهم وبمنزلهم الذي هم به . فكتب : « أمّا بعد ، فإنّا نخبر أمير المؤمنين : أنّ شيعة عثمان وثبوا بنا وأظهروا أنّ معاوية قد تشيّد أمره واتّسق له أكثر الناس ، وإنّا سرنا إليهم بشيعة أمير المؤمنين ومن كان على طاعته ، ولكن ذلك أحمشهم وألبهم فتعبّئوا لنا وتداعوا إلينا من كلّ أوب ، ونصرهم من لم يكن له رأيهم إرادة أن يمنع حقّ اللّه المفروض عليه . . . فاستحوذ عليهم الشيطان ، فنحن في حيّز وهم في قفزة عنّا ، وليس يمنعنا من مناجزتهم إلّا انتظار الأمر من مولانا أمير المؤمنين أدام اللّه عزّه وأيّده ، وقضى بالأقدار الصالحة في جميع أموره ، والسلام » . وأجابهما الإمام عليه السّلام : من عبد اللّه علي أمير المؤمنين إلى عبيد اللّه بن العباس وسعيد بن نمران ، سلام عليكما ، فإنّي أحمد إليكما اللّه الذي لا إله إلّا هو ، أمّا بعد ، فإنّه أتاني كتابكما تذكران فيه خروج هذه الخارجة ، وتعظّمان من شأنهما صغيرا وتكثران من عددها قليلا ! وقد علمت أن نخب ( ضعف ) أفئدتكما وصغر أنفسكما ، وشتات رأيكما وسوء تدبيركما ، هو الذي أفسد عليكما من لم يكن نائما عنكما ، وجرّأ عليكما من كان جبانا عن لقائكما ! فإذا قدم رسولي عليكما فامضيا إلى القوم حتى تقرأ عليهم كتابي إليهم ، وتدعواهم إلى حظّهم وتقوى ربّهم ، فإن أجابوا حمدنا اللّه وقبلنا منهم ، وإن حاربوا استعنّا عليهم باللّه ونبذناهم على سواء ، إنّ اللّه لا يحبّ الخائنين ، والسلام عليكما . وكان كتابه إليهم : من عبد اللّه علي أمير المؤمنين إلى من شاقّ وغدر من أهل الجند وصنعاء ، أمّا بعد ، فإنّي أحمد إليكم اللّه الذي لا إله إلّا هو الذي