ثم كانت أول ردّة عن الإسلام في اليمن على عهده صلّى اللّه عليه وآله مع الأسود العنسي المذحجي ذي الخمار في عامة مذحج بعد حجة الوداع كما عن سيف في الطبري « 1 » .
ثم مرّ فيه أيضا عن ابن عامر الأسدي قال : ثم لم نلبث إلّا قليلا حتى ادّعى طلحة بن خويلد الفقعسيّ الأسدي النبوة ، واتّبعه قومه وقوي أمره وعسكر في سميراء « 2 » .
ثم مرّ عنه فيه أيضا أن رسول اللّه في منصرفه من حجة الوداع كان قد بعث عمرو بن العاص إلى جيفر ، فمات رسول اللّه وعمرو في عمان « 3 » وفيه عن ابن إسحاق قال : فتوفّى رسول اللّه وعمرو في عمان ، فأقبل حتى مرّ بالبحرين على المنذر بن ساوى فدخل عليه وهو مشرف على الموت . . . واجتمع بنو ربيعة بالبحرين وارتدّوا عن الإسلام وقالوا : نردّ الملك في آل المنذر فملّكوا المنذر بن النعمان الغرور . ولكنّ الجارود بن عمرو حين بلغه وفاة رسول اللّه وارتداد العرب ثبت هو على الإسلام وقال : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمدا عبده ورسوله ، واكفّر من لا يشهد ، وتبعه قومه « 4 » .
ثم مرّ عمرو بن العاص على قرّة بن هبيرة العامري فنزل عليه وحوله عسكره ، فقال قرة لعمرو : يا هذا ، إنّ العرب لا تطيب لكم نفسا بالإتاوة ( الزكاة ) فإن أنتم أعفيتموها من أخذ أموالها فستسمع لكم وتطيع ، وإن أبيتم فلا أرى أن تجتمع عليكم ! وقدم عمرو على أبي بكر فأخبره « 5 » .
هامش
( 1 ) الطبري 3 : 185 .
( 2 ) الطبري 3 : 186 - 187 .
( 3 ) الطبري 3 : 258 .
( 4 ) الطبري 3 : 303 .
( 5 ) الطبري 3 : 259 .