تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
قد كان بعدك أنباء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب
إنا فقدناك فقد الأرض وابلها * واجتثّ أهلك مذ غيّبت واغتصبوا
أبدت رجال لنا فحوى صدورهم * لما نأيت وحالت بيننا الكثب
تهجّمتنا رجال واستخفّ بنا * دهر فقد أدركوا منا الذي طلبوا
قد كنت للخلق نورا يستضاء به * عليك تنزل من ذي العزّة الكتب
وكان جبريل بالآيات يؤنسنا * فغاب عنا فكل الخير محتجب
( فكثر البكاء من الحاضرين ) .

جواب أبي بكر لها :

فقال أبو بكر : صدقت يا بنت رسول اللّه لقد كان أبوك بالمؤمنين رؤوفا رحيما وعلى الكافرين عذابا أليما ، وكان واللّه إذا نسبناه وجدناه أباك دون النساء ، وأخا ابن عمّك دون الرجال ، آثره على كل حميم وساعده على الأمر العظيم ، وأنتم عترة نبي اللّه الطيبون ، وخيرته المنتجبون ، على طريق الجنة أدلتنا ، وأبواب الخير لسالكينا ، فأما ما سألت فلك ما جعله أبوك ، وأنا مصدّق قولك ، لا أظلم حقّك ، وأما ما ذكرت من الميراث فإن رسول اللّه قال : نحن معاشر الأنبياء لا نورث .

ردها على أبي بكر :

فقالت صلوات اللّه عليها : يا سبحان اللّه ما كان رسول اللّه لكتاب اللّه مخالفا ولا عن حكمه صادفا فلقد كان يلتقط أثره ، ويقتفي سيره أفتجمعون إلى الظلامة الشنعاء ، والغلبة الدهياء ، اعتلالا بالكذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وإضافة الحيف إليه ، ولا عجب أن كان ذلك منكم ، وفي حياته ما بغيتم له الغوائل ، وترقّبتم به الدوائر ، هذا كتاب اللّه حكم عدل ، وقائل فصل ، عن بعض أنبيائه