تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
«
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
، من عبد اللّه عليّ بن أبي طالب . سلام عليكم . فإني أحمد اللّه إليكم الذي لا إله إلّا هو ، أما بعد ، فإن اللّه - بمنّه وفضله وحسن بلائه عندي وعندكم - حكم عدل ، وقد قال سبحانه في كتابه - وقوله الحق :
إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ
» « 1 » . وإني واللّه أخبركم عنّا وعن من سرنا إليه من جموع أهل البصرة ومن سار إليهم من قريش وغيرهم مع طلحة والزبير ، ونكثهما على ما قد علمتم من بيعتي وهما طائعان غير مكرهين ؛ فخرجت من عندكم في من خرجت ، ممّن سارع إلى بيعتي وإلى الحق ، حتى نزلت ذا قار ، فنفر معي من نفر من أهل الكوفة . وقدم طلحة والزبير البصرة وصنعا بعاملي : عثمان بن حنيف ما صنعا ! فقدّمت إليهم الرسل وأعذرت كل الإعذار . ثم نزلت ظهر البصرة فأعذرت في الدعاء وقدّمت الحجة وأقلت العثرة والزّلة ، واستتبتهما ومن معهما من نكثهما بيعتي ونقضهما عهدي ، فأبوا إلّا قتالي وقتال من معي ، والتمادي في الغي ، فلم أجد بدا من مناهضتهم ، فناهضتهم بالجهاد ، فقتل اللّه من قتل منهم ناكثا وولّى من ولّى منهم . وأخذت بالعفو فيهم ، وأجريت الحق والسنّة في حكمهم . واخترت لهم عاملا استعمله عليهم هو عبد اللّه بن العباس . وإني سائر إلى الكوفة إن شاء اللّه تعالى . وكتب عبيد اللّه بن أبي رافع في جمادى الأولى من سنة ست وثلاثين من الهجرة « 2 » .
هامش
( 1 ) الرعد : 11 ، وهذا هو مورد نزولها في التغيير من الخير إلى الشر وليس العكس كما اشتهر أخيرا . ( 2 ) الجمل للمفيد : 395 - 396 .