تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
ثم مرّ بمسلم بن قرظة فقال : البرّ أخرج هذا ، واللّه لقد كلّمني أن اكلّم له عثمان في شيء كان يدّعيه قبله بمكة ( فكلمت له عثمان ) فأعطاه عثمان وقال لي : لولا أنت ما أعطيته ! ثم جاء هذا المشوم ينصر عثمان ! ثم مرّ بعبد اللّه بن حميد بن زهير فقال : هذا أيضا ممن زعم أنه يطلب اللّه في قتالنا ! ولقد كتب إليّ كتبا يؤذي فيها عثمان حتى أعطاه شيئا فرضي عنه ! ومرّ بعبد اللّه بن حكيم بن حزام فقال : هذا خالف أباه في الخروج ، وأبوه قد أحسن في بيعته لنا ، وإن كان حيث شك في القتال كفّ وجلس ولم ينصرنا ، فلا ألوم من كفّ عنّا وعن غيرنا ولكن المليم الذي يقاتلنا . ثم مرّ بعبد اللّه بن المغيرة بن الأخنس بن شريق فقال : أما هذا فقد قتل أبوه يوم قتل عثمان في الدار ، فخرج اليوم مغضبا لمقتل أبيه ، وهو غلام حدث حان مقتله . ثم مرّ بابن عمّه عبد اللّه بن أبي عثمان بن الأخنس بن شريق فقال : أما هذا فإني نظرت إليه هاربا من الصفّ يعدو ، فنهنهت عنه فلم يسمع من نهنهت حتى قتله ، وكان هذا مما خفي على فتيان قريش ، أغمار ( غير ذوي أعمار ) لا علم لهم بالحرب ، خدعوا واستزلّوا فلما وقفوا وقعوا فقتلوا . وهؤلاء كانوا من أشراف قريش ، فلما رآهم صرعى في القتلى قال لهم : جدعت أنفي ! أما واللّه لقد كان مصرعكم لبغيضا إليّ ! ولقد تقدمت إليكم وو حذّرتكم عضّ السيوف ، وكنتم أحداثا لا علم لكم بما ترون ، ولكنّه الحين ( الموت ) وسوء المصرع ، فأعوذ باللّه من سوء المصرع ! ثم سار حتى وقف على كعب بن سور القاضي الأزدي وهو بين القتلى والمصحف لا زال في عنقه فقال لمن حوله : نحّوا المصحف وضعوه في مواضع الطهارة « 1 » ( حكما فقهيا ) ثم قال لهم : هذا الذي خرج علينا وفي عنقه المصحف
هامش
( 1 ) الجمل للمفيد : 392 .