تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
فقال عبد اللّه : دونك غلامك ( مكحول ) فأعتقه كفّارة ليمينك ! فقالت عائشة : لا واللّه بل خفت سيف ابن أبي طالب ، ولئن خفتها فلقد خافها الرجال من قبلك ! فرجع إلى القتال ! فقيل لأمير المؤمنين : إنه رجع ! فقال : دعوه فإنه محمول عليه « 1 » .

واستعدّ الإمام للإقدام :

نقل المفيد عن الواقدي قال : رجع علي عليه السّلام . . . فدعا بدرعه البتراء « 2 » ولم يلبسها بعد النبيّ إلّا يومئذ ، فأخذ شسع نعل ، فقال له ابن عباس : ما تريد بهذا الشسع يا أمير المؤمنين ؟ قال : أربط بها ما قد وهي من هذا الدرع من خلفي . فقال ابن عباس : أفي مثل هذا اليوم تلبس مثل هذا ؟ قال : ولم ؟ قال : أخاف عليك ! قال : لا تخف أن أوتى من ورائي ، واللّه - يا ابن عباس - ما ولّيت في زحف قط ! والبس أنت يا ابن عباس . فلبس ابن عباس درعا سعدية « 3 » ولبس هو درعه حتى إذا وقعت موقعها من بطنه أمر ابنه محمدا أن يحزّمها بعمامة ، ثم انتضى سيفه ( ذا الفقار « 4 » ) فهزّه حتى رضى به ، فغمّده وتقلّده « 5 » ثم توكّأ على قوس عربيّة ، فحمد اللّه وأثنى عليه وذكر النبيّ فصلّى عليه .
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 3 : 182 وسيأتي باقي خبره . وعودته للحرب في أنساب الأشراف 2 : 258 ، وأمالي الطوسي : 137 ، الحديث 223 عن الثقفي الكوفي . ( 2 ) مبتورة الوراء أي لا ظهر لها ، وفي شرح نهج البلاغة 9 : 111 : هي درع النبيّ ذات الفضول . ( 3 ) الجمل للمفيد : 355 - 356 . ( 4 ) شرح النهج للمعتزلي 9 : 111 عن أبي مخنف . ( 5 ) الجمل للمفيد : 359 .