تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
ولا من ذرية الرسول ، حين رأيا أن اللّه قد ردّ علينا حقّنا بعد أعصر ، فلم يصبرا حولا واحدا ولا شهرا كاملا ! حتى وثبا عليّ دأب الماضين قبلهما ليذهبا بحقّي ويفرّقا جماعة المسلمين عنّي . ثم دعا عليهما « 1 » . وقال : واللّه لنظهرنّ على هذه الفرقة ، ولنقتلنّ هذين الرجلين ( طلحة والزبير ) ولنستبيحنّ عسكرهما « 2 » .

الحسن عليه السّلام في الكوفة :

قال أبو مخنف : لما نزل علي عليه السّلام بذي قار وأبطأ عليه أخبار ابن عباس « 3 » وابن أبي بكر ولم يدر ما صنعا ، بعث إلى الكوفة ابنه الحسن عليه السّلام مع عمار بن ياسر وقيس بن سعد بن عبادة « 4 » وزيد بن صوحان العبدي ومعهم كتاب إلى أهل الكوفة
هامش
( 1 ) الإرشاد للمفيد 1 : 249 مرسلا . ( 2 ) الأمالي للمفيد : 335 ، م 39 ، الحديث 5 بسنده عن المنهال بن عمرو الكوفي عن رجل من تميم قال : كنا مع أمير المؤمنين علي بذي قار ونحن نرى أنا سنتخطّف في يومنا فسمعته يقول : وذكر الخبر ثم قال : فأتيت عبد اللّه بن العباس وقلت له : أما ترى إلى ابن عمّك وما يقول ؟ ! فقال : لا تعجل حتى ننظر ما يكون ! فلما كان من أمر البصرة ما كان أتيته فقلت له : لا أرى ابن عمك إلّا قد صدق ! فقال : ويحك ! إنا أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وآله كنا نتحدّث أن النبيّ عهد إليه ثمانين عهدا لم يعهد شيئا منها إلى أحد غيره ! فلعلّ هذا مما عهده إليه . ولعلّ فيه ما يؤيّد أنهم في خروجهم من المدينة كانوا ستمائة ، وعند مرورهم بطيّئ وأسد انشدّ إليهم منهم ستمائة آخرون فكانوا جميعا ألفا ومائتين ولم يكونوا أربعة آلاف أو يزيدون ! ( 3 ) هذا على قول أبي مخنف وإلّا فالسابقان المحمدان ابن أبي بكر وابن جعفر . ( 4 ) مرّ خبر عن حضوره في المدينة عند الخروج منها بدون خبر عن من خلفه في مصر .