تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
( دون الأشعري ) . وتلقاهم ناس من أهل الكوفة إلى القادسية « 1 » ، فلما دخلوا الكوفة قرءوا الكتاب عليهم وفيه : « من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين إلى من بالكوفة من المسلمين ، أما بعد ، فإني خرجت مخرجي هذا إمّا ظالما وإمّا مظلوما ، وإمّا باغيا وإمّا مبغيّا عليّ ! فأنشد اللّه رجلا بلغه كتابي هذا إلّا نفر إليّ ، فإن كنت مظلوما أعانني ، وإن كنت ظالما استعتبني ! والسلام » « 2 » . وروى الطوسي بطريقه إلى أبي الصلت الأهوازي بسنده عن الباقر عليه السّلام عن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري قال : قال علي عليه السّلام في ذي قار : واللّه إنه ليحزنني أن أصل إلى هؤلاء في قلّة من معي ! فأرسل إلى الكوفة ابنه الحسن عليه السّلام وعمّار بن ياسر وقيس بن سعد بن عبادة ، وكتب معهم كتابا إليهم . فلما قدموا الكوفة خطب الحسن الناس فحمد اللّه وأثنى عليه وصلّى على النبيّ ثم ذكر عليا وسابقته في الإسلام وبيعة الناس له ، وخلاف من خالفه ، ثم أمر بكتاب علي عليه السّلام فقرئ عليهم :
هامش
( 1 ) وروى القاضي المغربي في شرح الأخبار 1 : 383 الحديث 324 : أنه لما بلغ أهل الكوفة قدوم الحسن بن علي مع عمار بن ياسر وكان قد انتهى إليهم أن عمارا سمع من رسول اللّه في ذلك شيئا ، فأجمع جمع منهم على أن يوجّهوا للقائه هند ابن عمرو الجملي المذحجي ليسأل عمارا عما سمعه من رسول اللّه في ذلك . فمضى هند حتى لقيهما وهما نازلان بموضع يقال له قاع البيضة ، فخلا بعمار ثم قال له : كلمة قصيرة من طويلة : أنا رائد القوم ، والرائد لا يكذب أهله ، وقد أرسلوني إليك لتخبرني بما سمعت من رسول اللّه في هذا الأمر . فقال عمار : أشهد باللّه لقد أمرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن أقاتل مع عليّ الناكثين والقاسطين والمارقين . ( 2 ) شرح النهج للمعتزلي 14 : 10 - 11 عن كتاب الجمل لأبي مخنف ، ونحوه القاضي النعمان المصري في شرح الأخبار 1 : 383 ، الحديث 324 ، وفي نهج البلاغة ك 75 مرسلا ، وفي وقعة صفين : 15 : أنه أرسلهم من منزل عذيب الهجانات .