تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
وإنّ عليا لو عمل الجدّ في نصرة أمتكم لاعتزل هذا الأمر حتى تختار الأمة لأنفسها من ترضاه ! فنادى بعض من حضر : أهلا وسهلا ومرحبا بأم المؤمنين ! والحمد للّه على إكرامنا بها ! وأنتم عندنا ثقة ورضا ، وأنفسنا مبذولة لكم ، ونموت على طاعتكم ورضاكم ! ثم قام جمع منهم إلى عائشة فسلّموا عليها وقالوا لها : قد علمنا أن أمّنا لم تخرج إلينا إلّا لثقتها بنا ، وأنها تريد الإصلاح وحقن الدماء وإطفاء الفتنة ، والألفة بين المسلمين ! وإنا ننتظر أمرها في ذلك ! فإن أبى عليها أحد قاتلناه حتى يفيء إلى الحق « 1 » .

ومن أخبار ذي قار « 2 » :

قال المفيد : ولما نزل بذي قار أمر من حضره بتجديد بيعتهم ، ثم خطبهم فحمد اللّه وأثنى عليه وصلّى على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثم قال : قد جرت أمور صبرنا فيها - وفي أعيننا القذى - تسليما لأمر اللّه تعالى ، فيما امتحننا به رجاء الثواب على ذلك ، وكان الصبر عليها أمثل من أن يفترق المسلمون وتسفك دماؤهم . ثم قال : نحن أهل بيت النبوة وأحقّ الخلق بسلطان الرسالة ، ومعدن الكرامة التي ابتدأ اللّه بها هذه الأمة . وهذا طلحة والزبير ليسا من أهل النبوة ،
هامش
( 1 ) الجمل للمفيد : 304 - 305 . ( 2 ) ذو قار معرّب محرّف عن الفارسية : قار قير گير ، وهي المادة المعروفة الحاصلة من النفط ، موضع قرب الناصرية اليوم بين العراقين : الكوفة والبصرة على حافة بادية الحجاز .