تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
جبلة وأصحابه يقاتلونهم حتى أخرجوهم من السكك ، ورماهم نساء البصرة من فوق البيوت بالحجارة . فلما رأوا ذلك اخذوا إلى مقبرة بني مازن فوقفوا بها حتى اجتمع إليهم خيلهم ، ثم أخذوا على مسنّاة البصرة حتى انتهوا إلى الزابوقة ، ثم إلى سبخة دار الرزق فنزلوا بها . فلما نزلوا السّبخة أتى عبد اللّه بن حكيم التميمي وهو يحمل كتابا كتبه إليه من قبل طلحة ، فوقف عليه وقال له : أما هذا كتابك إلينا ؟ قال : بلى ! قال : فكتبت أمس تدعونا إلى خلع عثمان وقتله ، حتى إذا قتلته أتيتنا ثائرا بدمه ؟ ! فلعمري ما هذا رأيك ( بل ) لا تريد إلّا هذه الدنيا ! مهلا ! إذا كان هذا رأيك فلم قبلت من عليّ ما عرض عليك من البيعة فبايعته طائعا راضيا ثم نكثت بيعتك ، ثم جئت لتدخلنا في فتنتك ! فقال له : إن عليا دعاني إلى بيعته بعد ما بايعه الناس ، فعلمت أني لو لم أقبل ما عرضه عليّ لم يتم لي ثم يغرى بي من معه « 1 » ! أو قال طلحة : دعانا إلى البيعة لنا بعد أن اغتصبها وبايعه الناس ، فعلمنا حين عرض علينا أنه غير فاعل ! فبايعناه كارهين ! قال : فما بدا لكما في عثمان ؟ ! قال : ذكرنا ما كان من طعننا عليه وخذلاننا إياه فلم نجد مخرجا من ذلك إلّا الطلب بدمه !
هامش
( 1 ) شرح النهج للمعتزلي 9 : 318 - 319 عن كتاب الجمل لأبي مخنف ، ومختصره في أنساب الأشراف 2 : 23 عن الزهري : بكتب كتبها طلحة إليهم . . . وفي الجمل للمفيد : 305 : أنه أتاه بها بعد الوقعة الأولى .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 538 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي