تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
وكان يعلى بن منية التميمي حليف بني نوفل عاملا لعثمان على الجند باليمن ، وكان قد حجّ بمال معه كثير ، فلما بلغه قتل عثمان وعزل علي عليه السّلام له عن اليمن وسمع نداء ابن أبي ربيعة ، خرج من داره وهو مشتمل بشملة صنعانية ويحمل صرّة يشير بها ويقول : أيها الناس ؛ هذه عشرة آلاف دينار من عين مالي ! أقوّي بها من طلب بدم عثمان ، ومن خرج بطلب دم عثمان فعليّ جهازه ! ثم اشترى أربعمائة بعير أناخها بالبطحاء وحمل عليها الرجال « 1 » .

ويتشاورون إلى أين يخرجون ؟

روى البلاذري بسنده عن الزهري : أن الزبير وطلحة لما صارا إلى مكة ، وبها يعلى بن منية التميمي ومعه زيادة على أربعمائة بعير ومال كثير قدم به من اليمن ، وقدم عليهم من البصرة ابن عامر يجرّ معه الدنيا ! اجتمعوا عند عائشة يداولون الرأي ! فقالوا : نسير إلى المدينة فنقاتل عليا . فقال بعضهم : ليست لكم طاقة بأهل المدينة ! فقالوا : فنسير إلى الشام فيه الرجال والأموال ، وأهله شيعة لعثمان ، فنطلب بدمه ونجد منهم على ذلك أعوانا وأنصارا ومشايعين . فقال قائل منهم : هناك معاوية وهو والي الشام والمطاع به ، فلن تنالوا ما تريدون ، وهو أولى منكم بما تحاولون فإنه ابن عم الرجل . فقال بعضهم : نسير إلى العراق فلطلحة شيعة بالكوفة ، وللزبير من يميل إليه ويهواه بالبصرة ! أشار بذلك عليهم عبد اللّه بن عامر وقوّاهم بمال كثير « 2 » .
هامش
( 1 ) الجمل للمفيد : 231 - 233 . ( 2 ) أنساب الأشراف 2 : 221 - 222 .