هذا نصّ ما ينقله المعتزليّ عن كتاب « الأخبار الموفّقيات » « 1 » هذا وقد سبق نقله لكتاب معاوية إلى الزبير بغير هذا قال : لما قدم رسول أمير المؤمنين علي عليه السّلام بكتابه إلى معاوية بطلب البيعة له والقدوم عليه ، كتب إلى الزبير وطلحة يقول : لعبد اللّه الزبير أمير المؤمنين ! من معاوية بن أبي سفيان ؛ سلام عليك ، أما بعد فإني قد بايعت لك أهل الشام فأجابوا واستوسقوا ! فدونك الكوفة والبصرة لا يسبقك إليهما ابن أبي طالب ! فإنه لا شيء بعد هذين المصرين ، وقد بايعت لطلحة بن عبيد اللّه من بعدك ، فأظهرا الطلب بدم عثمان وادعوا الناس إلى ذلك ، وليكن منكما الجدّ والتشمير ، أظفركما اللّه وخذل مناوئكما ! وبعث به مع رجل من بني عميس ، فلما وصل هذا الكتاب إلى الزبير سرّ به وأقرأه طلحة ، ولم يشكّا في نصح معاوية لهما ، وعند ذلك أجمعا على خلاف علي عليه السّلام « 2 » .
جواب معاوية لعلي عليه السّلام :
مرّ الخبر عن كتاب علي عليه السّلام إلى معاوية مع سبرة الجهني ، وأنه ماطل جوابه حتى شهر صفر الثالث من مقتل عثمان . فأحضر طومارا وعنونه : من معاوية إلى علي ! ودعا برجل يدعى قبيصة العبسي « 3 » فدفع إليه الطومار وأوصاه بما يقول ، وسرّح رسول علي عليه السّلام معه ، فخرجا حتى قدما المدينة في غرة ربيع الأول لسنة ( 36 ه ) .
هامش
( 1 ) شرح النهج للمعتزلي 10 : 233 - 245 ، عن الموفقيات ( للزبير بن بكار ) ( م 256 ه ) وليس في المنشور .
( 2 ) شرح النهج للمعتزلي 1 : 231 بلا إسناد . وتأتي الإشارة إليها في خطبة له عليه السّلام في المصدر نفسه : 309 ، 310 عن كتاب الجمل لأبي مخنف .
( 3 ) وفي أنساب الأشراف 2 : 212 : يزيد بن الحرّ العبسي .