تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
قال الراوي عبيد البكري : فسرت معها فجعلت تسألني في المسير وأخبرها بما كان ، فقالت : ما كنت أظنّ أنّ الناس يعدلون عن طلحة مع بلائه يوم أحد ! فقلت : فإن كان بالبلاء فصاحبه الذي بويع ( عليّ ) أشدّ بلاء وعناء ! فقالت : لم أسألك هذا ! فإذا دخلت مكة وسألك الناس : ما ردّ أمّ المؤمنين فقل : القيام بدم عثمان والطلب بدمه « 1 » ! فقال لها ابن أمّ كلاب : ولم ؟ فو اللّه إنّ أول من أمال حرفه لأنت ، ولقد كنت تقولين : اقتلوا نعثلا فقد كفر نعثل ! فقالت : إنهم استتابوه ثم قتلوه ، وقد قلت وقالوا وقولي الأخير خير من قولي الأوّل ! فقال لها ابن أم كلاب :
فمنك البداء ومنك الغير * ومنك الرياح ومنك المطر
وأنت أمرت بقتل الإما * م وقلت لنا : إنه قد كفر
فهبنا أطعناك في قتله * وقاتله عندنا من أمر
ولم تسقط السقف من فوقنا * ولم تنكسف شمسنا والقمر
وقد بايع الناس ذا قوة * يزيل الشبا ويقيم الصّعر
ويلبس للحرب أثوابها * وما من وفي مثل من قد غدر « 2 »
وأسرعت هي راجعة إلى مكة ، فبدأت بالكعبة فطافت به ثم دخلت حجر إسماعيل وضربت على نفسها سترا فيه ، ثم أمرت مناديا نادى باجتماع الناس إليها ،
هامش
( 1 ) الجمل للمفيد : 161 - 163 . ( 2 ) الطبري 4 : 459 عن ابن نصر بن مزاحم التميمي عن سيف التميمي ! وأغرب المسعودي في مروج الذهب 2 : 362 فنسب بيتين منها إلى عمّار بن ياسر قبل التحام القتال في الجمل بالبصرة .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 475 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي