بايعنا لا نجد غيرك ولا نرضى إلّا بك ، وبايعنا لا نتفرّق ولا نختلف « 1 » .
فما راعني إلّا والناس إليّ كعرف الضبع ينثالون عليّ من كلّ جانب ، حتى لقد وطئ الحسنان ، وشقّ عطفاي ، مجتمعين حولي كربيضة الغنم « 2 » .
فأقبلتم إليّ إقبال العوذ المطافيل ( النوق ذوات الأطفال العائذة بها ) على أولادها ، تقولون : البيعة البيعة ! وقبضت يدي فبسطتموها ، ونازعتكم يدي فجاذبتموها « 3 » .
فبايعني الناس غير مستكرهين ولا مجبرين ، بل طائعين مخيّرين « 4 » .
وإني لم أرد الناس حتى أرادوني ، ولم أبايعهم حتى بايعوني ، وإن العامة لم تبايعني لسلطان غالب ، ولا لعرض حاضر « 5 » .
خطب الأنصار :
وقام قوم من الأنصار فتكلّموا . . .
فكان أول من تكلم خطيبهم ثابت بن قيس الأنصاري ، قام فقال :
هامش
( 1 ) المسترشد : 418 ونهج البلاغة ، الخطبة 229 ، ومصادرها في المعجم المفهرس : 1393 .
( 2 ) رواها الصدوق في كتابيه علل الشرائع 1 : 181 ، ومعاني الأخبار : 360 ، عن عكرمة عن ابن عباس ، وهي جلسة وليست خطبة ، وإنما سمّاها الرضي خطبة في نهج البلاغة الخطبة 3 ، وانظر بسندين المعجم المفهرس : 1377 .
( 3 ) نهج البلاغة ، الخطبة 137 ، ومصادرها في المعجم المفهرس : 1387 .
( 4 ) أمالي الطوسي : 718 ، الحديث 1518 عن الباقر عليه السّلام عن ابن أبي عمرة الأنصاري ، ونهج البلاغة ك 1 ، وفي المعجم : 1393 .
( 5 ) نهج البلاغة ك 54 عن المقامات للإسكافي ، والإمامة والسياسة 1 : 70 ، وانظر المعجم المفهرس : 1397 .