تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
فروى الطبري عن النميري البصري عن المدائني عن الشعبي عن أهل الكوفة كانوا يقولون : كان الأشتر أول من بايعه ، قام إليه وأخذ بيده فقبضها ! فقال : أبعد ثلاثة ( أيام ) ! ثم بايعه « 1 » فلعلّها كانت يوم الاثنين 21 ذي الحجة . وروى المفيد عن الثقفي بسنده عن زيد بن أسلم الأنصاري قال : ثم بايعه الناس على المنبر ، أوّلهم طلحة بن عبيد اللّه صعد المنبر فصفق على يد عليّ بيده وهي شلّاء ( من يوم أحد ) فقال رجل أسدي : إنا للّه وإنا إليه راجعون ، أول يد صفقت على يده شلّاء ! يوشك أن لا يتم هذا الأمر ، ثم بايع الزبير ، وبايعه الناس بعدهما « 2 » . وكان الذي يأخذ عليهم البيعة : عمار بن ياسر وأبو الهيثم ابن التيّهان ، وهما يقولان لهم : نبايعكم على طاعة اللّه وسنة رسوله ، وإن لم نف لكم فلا طاعة لنا عليكم ، ولا بيعة في أعناقكم ، والقرآن امامنا وامامكم « 3 » . ووصف علي عليه السّلام ذلك فقال : جئتموني لتبايعوني فأبيت عليكم وأمسكت يدي فنازعتموني ودافعتموني ، وبسطتم يدي فكففتهما ، ومددتموها فقبضتها ، ثم تداككتم عليّ تداكّ الهيم على حياضها يوم ورودها ، وازدحمتم عليّ حتى ظننت أن بعضكم قاتل بعضا أو أنكم قاتليّ ، وحتى انقطع النعل وسقط الرّداء ، ووطئ الضعيف ، وبلغ من سرور الناس ببيعتهم إيّاي أن حمل إليها الصغير وخرج إليها الكبير ، وتحامل إليها العليل ، وحسرت إليها الكعاب ، وقلتم :
هامش
( 1 ) الطبري 4 : 433 ، وفيه أن الأشتر قال له : أما واللّه لئن تركتها لتعصرنّ عينيك عليها حينا ! وأظنها إضافة من الشعبي ، فهي عن أدب الأشتر بعيدة جدا ، ولا سيّما بلا جواب عن علي عليه السّلام ! وجاء في الإمامة والسياسة : 46 : أو لتعصرنّ عينيك عليها ثالثة . ولا يستقيم المعنى فهي الرابعة وليست الثالثة من الخلافة . ( 2 ) الجمل ( للمفيد ) : 130 ، ومرّ صدره عن الطبري . ( 3 ) أمالي الطوسي : 727 ، الحديث 1530 ، م 44 .