تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١

الإذن بدفن عثمان :

أمسى المساء يوم الأحد العشرون من ذي الحجة على موعد غد للبيعة العامة لعليّ عليه السّلام ، هذا ولعثمان ثلاثة أيام لم يدفن ، كما مرّ في خبر للطبري عن أبي بشير العائذي الذي حضر المدينة يومئذ فقال : ثم إن جبير بن مطعم العدوي وحكيم بن حزام الأسدي القرشي تقدّما إلى علي عليه السّلام وطلبا إليه أن يأذن لأهل عثمان في دفنه . فأذن لهم . فخرج به ناس يسير من أهله ، وسمع بذلك فقعدوا له في الطريق ورجموا سريره وهمّوا بطرحه ! فبلغ ذلك عليا فأرسل إليهم يعزم عليهم أن يكفّوا عنه ، فكفّوا فانطلقوا إلى حائط بالمدينة يقال له : حشّ كوكب ، كانت مقبرة اليهود في المدينة ، فدفنوه فيه « 1 » وذلك بين المغرب والعشاء ، وتبعتهم نائلة وغلام لعثمان بسراج « 2 » .

البيعة العامة :

فلما أصبحوا حضر الناس المسجد ، وجاء علي عليه السّلام « 3 » .
هامش
( 1 ) الطبري 4 : 412 ، وتمام الخبر : فلما غلب معاوية بن أبي سفيان أمر بهدم ذلك الحائط إلى جانب البقيع ، وأمر الناس أن يدفنوا موتاهم حول قبره حتى اتصل بمقابر المسلمين ! ثم روى عن الواقدي بسنده قال : فلما ملكت بنو اميّة أدخلوا ذلك الحشّ في البقيع فكان مقبرة بني أميّة ، الطبري 4 : 413 . ( 2 ) الطبري 4 : 413 ، هذا ولم يغسّل وكفّن في ثيابه وبدمائه ، ولم يغسّل غلاماه : صبيح ونجيح وجرّا بأرجلهما ورمى بهما على البلاط ، فأكلتهما الكلاب ! ثم دفنوهما بجنبه . الطبري 4 : 414 - 415 ، ونزا عمير بن ضابئ على جنازة عثمان فكسر ضلعا منه انتقاما لأبيه الذي مات في سجن عثمان ، 4 : 414 . ( 3 ) الطبري 4 : 433 - 435 .