مجير بن حمران الأحمري ، فقال كعب شعرا يدعو فيه على عثمان وأبلغه الشعر ، فكتب عثمان إلى سعيد : أن يقدم به ويحمله إليه ، فردّه ثم أشخصه إلى عثمان ، فاعتذر عثمان إليه وردّه إلى الكوفة « 1 » .
عودة المبعدين وتمرّدهم :
روى البلاذري : أن عثمان لما سمع ضجّة الجماعة بشكواهم عليه كتب إلى أمرائه أن يجتمعوا لديه : أخوه ابن أبي سرح من مصر ، ومعاوية من الشام وابن خالته ابن كريز من البصرة ، وسعيد بن العاص من الكوفة ، وخلّف عليهم ثابت بن قيس الأنصاري .
فلما غاب ابن سعد من الكوفة وابن حرب من الشام ، اغتنم أهل الكوفة غيابهما عنهما واجتمعوا وأجمعوا أن يكتبوا إلى أصحابهم في حمص يعلمونهم أن « لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق » فلا طاعة لعثمان مع إقامته على ما ينكر منه .
ورحّب الأرحبي هانئ بن خطّاب بحمل كتابهم إليهم فركب طريق الفلاة مسرعا إليهم حتى بلّغهم ذلك ، فلما قرءوا الكتاب خرج الأشتر بأصحابه حتى قدموا الكوفة .
وكان سعيد بن العاص قد خلّف عليهم ثابت بن قيس الأنصاري في دار الإمارة ، فلما كان يوم الجمعة تقدم الأشتر وخطبهم فقال : إن عثمان قد بدّل وغيّر ، وحضّ الناس على منع سعيد من دخول الكوفة .
فقام قبيصة بن جابر الأسدي وقال له : يا أشتر ! دام شترك ( جرحك ) وعفا أثرك ! أطلت الغيبة وجئت بالخيبة ! أتأمرنا بالفرقة والفتنة ، ونكث البيعة وخلع الخليفة ؟ !
هامش
( 1 ) تاريخ المدينة ( للبصري ) 4 : 1143 عن المدائني ، وانظر الغدير 9 : 47 - 52 .