تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
فقال الأشتر وعمرو بن زرارة : إن اللّه قد أخذ على العلماء موثقا أن يبيّنوا علمهم للناس ، فإن سألنا سائل عن شيء نعلمه فلا نكتمه ! فحبسهما معاوية . ثمّ كلّمه زيد بن صوحان فيهما فأخرجهما . فبلغ معاوية أن قوما يأتونهم ، فأشخصهم إلى عبد الرحمن بن خالد بن الوليد بحمص « 1 » . فاجتمع ناس من نسّاك أهل الكوفة ووجوههم منهم : حجر بن عدي الكندي ، وعمرو بن الحمق وسليمان بن صرد الخزاعيّان ، وكعب بن عبدة النهدي ، ومعقل بن قيس الرياحي وزياد بن حفص التميميّان ، ويزيد بن قيس الأرحبي ، وعبد اللّه بن الطفيل العامري ، وزيد بن قيس الطائي ، ومالك بن حبيب ، وكتبوا إلى عثمان : « . . . إن سعيد بن العاص كثّر عندك على قوم من أهل الدين والفضل ، فحملك من أمرهم على ما لا يحل ، وإنا نذكّرك اللّه في أمة محمد فإنك قد بسطت يدك فيها ، وحملت بني أبيك على رقابها ، وقد خفنا أن يكون فساد هذه الأمة على يديك ، فإنّ لك ناصرا ظالما ، وناقما عليك مظلوما ، فمتى نقم عليك الناقم ونصرك الظالم تباين الفريقان واختلفت الكلمة ! فاتّق اللّه فإنك أميرنا ما أطعت اللّه واستقمت » ثم لم يسمّ أحد منهم نفسه في الكتاب إلّا كعب بن عبدة النهدي ، وبعثوا بالكتاب مع أبي ربيعة العنزي . فلما قرأ عثمان الكتاب قال له : من كتب هذا الكتاب ؟ سمّهم لي . قال : صلحاء أهل المصر وما اسمّي إلّا من سمّى نفسه ! فكتب عثمان إلى سعيد : انظر ابن ذي الحبكة ( النهدي ) فاضربه عشرين سوطا وحوّله على ديوان الري ! فضربه سعيد وسيّره إلى جبل دماوند مع
هامش
( 1 ) تاريخ المدينة المنورة 4 : 1141 وتمامه : وكانوا بها حتى أخرج أهل الكوفة سعيدا منها فرجعوا إليها .