للأمير أموالنا . فقال الأسدي : واللّه لو شاء كان له ! فقال الأشتر : واللّه لو رام ذلك ما قدر عليه ! فقال سعيد : إنما هذا السواد بستان لقريش ! فقال الأشتر : أتجعل ما أفاء اللّه علينا بستانا لك ولقومك « 1 » ؟ إنما واللّه ما يزيد أوفاكم فيه نصيبا على أن يكون كأحدنا ! وتكلم معه القوم بمثل قوله .
فقام إليهم الأسدي وقال : أتردّون على الأمير مقالته ! فقال الأشتر : لا يفوتنكم الرجل ! فقاموا إليه وبطحوه ووطئوه حتى غشي عليه ! وتفرّقوا عنه « 2 » .
ونفاهم إلى الشام :
فروى النميري البصري عن المدائني عن أبي مخنف بسنده قال : كتب سعيد إلى عثمان :
« . . . إن قبلي قوما من القرّاء وهم سفهاء ، وثبوا على صاحب شرطتي فضربوه ظالمين له ، وشتموني واستخفّوا بحقّي ، منهم : كميل بن زياد ومالك بن الحارث ( الأشتر ، النخعيّان ) وعمرو بن زرارة ، وحرقوص بن زهير ، وشريح بن أوفى ، وزيد وصعصعة ابنا صوحان ( العبديّان ) وجندب بن زهير ويزيد بن مكنّف . . . » .
فكتب عثمان إلى سعيد : « . . . إني قد كفيتك مؤونتهم ، فأقرئهم كتابي فإنهم لا يخالفون إن شاء اللّه ، وعليك بتقوى اللّه وحسن السيرة . . . » وكتب معه إليهم أن ينتقلوا إلى مغازي الشام . وأقرأهم الكتاب فشخصوا إلى دمشق .
فقال لهم معاوية : إنكم قدمتم بلدا لا يعرف أهله إلّا الطاعة ، فلا تجادلوهم فتدخلوا الشك في قلوبهم .
هامش
( 1 ) أنساب الأشرف 5 : 39 ، وانظر الغدير 9 : 31 .
( 2 ) الطبري 4 : 323 عن الواقدي .