تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
لو عهد إلينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عهدا لأنفذنا عهده ، ولو قال لنا قولا لجادلنا عليه حتى نموت « 1 » ! لن يسرع قبلي أحد إلى دعوة حق وصلة رحم وعائدة كرم ! ولا حول ولا قوة إلّا باللّه . اسمعوا كلامي وعوا منطقي : عسى أن تروا هذا الأمر من بعد هذا الجمع تنقضى فيه السيوف وتخان فيه العهود حتى يكون بعضكم أئمة لأهل الضلالة وشيعة لأهل الجهالة ! ثم تمثل ببيتين من الشعر . فقال عبد الرحمن : أيكم يطيب نفسا أن يخرج نفسه من هذا الأمر ويولّيه غيره ؟ فأمسكوا ، فقال : فإنّي أخرج نفسي وابن عمّي . فقلّدوه ، فقام بهم إلى منبر رسول اللّه في المسجد فأحلفهم : ليبايعنّ من بايع وإن بايع بإحدى يديه الأخرى ( أليس أخرج نفسه ؟ ! ) ثم تفرقوا . وأقام عبد الرحمن في داره بجوار المسجد « 2 » . وجاء في خبر عمر بن شبّة عن المدائني عن أبي مخنف عن عمرو بن ميمون الأنصاري وعبيد اللّه بن عمر « 3 » . قالا : حتى إذا كانت الليلة التي يستكمل الأجل في صبيحتها وبعد برهة منها جاء ابن عوف إلى دار ابن أخته المسور بن مخرمة الزهري فأيقظه وبعثه ليدعو له سعد بن مالك الزهري والزبير ، فدعاهما . فذهب بالزبير إلى مؤخّر المسجد في الصفّة إلى جانب دار مروان بن الحكم ، فقال له : خلّ ابني عبد مناف ( عليا وعثمان ) وهذا الأمر ! فقال : فنصيبي لعلي .
هامش
( 1 ) ومن هنا نقله الرضيّ بعنوان : ومن كلام له عليه السّلام في وقت الشورى في نهج البلاغة ، الخطبة 139 . ( 2 ) تاريخ الطبري 4 : 234 - 237 . ( 3 ) مرّ التعليق عليه فراجع .